تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقيل ( 1 ) : هذا القوم أخفوا أعمالهم ، فأخفى اللَّه ثوابهم ( 2 ) . وفي تفسير علىّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله عزّ وجلّ ( 4 ) : [ « ولَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وسَمِعْنا » في الدّنيا ولم نعمل به . « فَارْجِعْنا » إلى الدّنيا « نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ . ] » ( 5 ) « ولَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها قال : ولو شئنا أن نجعلهم كلَّهم معصومين لقدرنا . وقوله - عزّ وجلّ ( 6 ) - : « فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ » ، أي : تركناكم . وقوله - عزّ وجلّ - « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » . فإنّه حدّثني أبي ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما من عمل حسن يعمله العبد إلَّا وله ثواب في القرآن إلَّا صلاة اللَّيل . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لم يبيّن ثوابها لعظم خطرها ( 7 ) عنده . فقال - جلّ ذكره - : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » - إلى قوله - « يَعْمَلُونَ » . ثمّ قال : إنّ للَّه - عزّ وجلّ - كرامة في عبادة المؤمنين في كلّ يوم جمعة . فإذا كان يوم الجمعة بعث اللَّه إلى المؤمن ملكا معه حلَّتان فينتهي إلى باب الجنّة . فيقول : استأذنوا لي على فلان . فيقال له : هذا رسول ربّك على الباب . فيقول لأزواجه : أيّ شيء ترين عليّ أحسن ؟ فيقلن : يا سيّدنا والَّذي أباحك الجنّة ما رأينا عليك أحسن من هذا . قد بعث إليك ربّك . فيتّزر بواحدة [ ويتعطَّف بالأخرى . فلا يمرّ بشيء إلَّا أضاء له حتّى ينتهي إلى الموعد . فإذا اجتمعوا تجلَّى لهم الرّب - تبارك وتعالى . ] ( 8 ) فإذا نظروا إليه ، أي : إلى رحمته خرّوا سجّدا .
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع . 2 - أ : لقاءهم . 3 - تفسير القمي 2 / 168 - 170 . 4 - السجدة / 12 . 5 - ليس في المصدر . 6 - السجدة / 14 . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « العظيم خطره » بدل « لعظم خطرها . » 8 - ليس في أ .