رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أقربهم منّى . فدنوت منه .
فقلت : يا رسول اللَّه ، أنبئني بعمل يدخلني الجنّة ويباعدني من النّار .
قال : لقد سألت عن عظيم - وأنّه ليسير على من يسّره ( 1 ) اللَّه عليه - : تعبد ( 2 ) اللَّه ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة المكتوبة ، وتؤدّى الزّكاة المفروضة ، وتصوم شهر رمضان .
قال : وإن شئت أنبأتك عن أبواب ( 3 ) الخير .
قال : قلت : أجل ، يا رسول اللَّه .
قال : الصّوم جنّة [ من النّار . ] ( 4 ) والصّدقة تكفّر الخطيئة . وقيام الرّجل في جوف اللَّيل يبتغي وجه اللَّه .
ثمّ قرأ هذه الآية : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 5 ) - بإسناده قال : قال الصّادق - عليه السّلام - في قوله : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » قال : كانوا لا ينامون حتّى يصلَّوا العتمة .
وفي كتاب المناقب ( 6 ) ، لابن شهرآشوب كلام طويل في تزويج فاطمة - عليها السّلام - من علىّ - عليه السّلام - وفيه : وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا ، بوصيّة خديجة إليها .
فدعا لها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في دنياها وآخرتها . ثمّ أتاهما في صبيحتهما . ( 7 )
وقال : السّلام عليكم . أدخل - رحمكم اللَّه ؟
ففتحت له أسماء الباب . وكانا نائمين تحت كساء .
فقال : على حالكما . فأدخل رجليه بين أرجلهما . فأخبر اللَّه عن أورادهما « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » ( الآية ) فسأل عليّا : كيف وجدت أهلك ؟
قال : نعم العون على طاعة اللَّه .
وسأل فاطمة ، فقالت : خير بعل .
فقال : اللَّهمّ اجمع شملهما ، وألَّف بين قلوبهما ، واجعلهما وذرّيّتهما من ورثة جنّة النّعيم ،
هامش
1 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ : « يستره » وفي المصدر : يسيره .
2 - هكذا في المصدر وم . وفي سائر النسخ :
تعبدوا .
3 - المصدر والأصل : بأبواب .
4 - ليس في المصدر .
5 - أمالي الطوسي 1 / 300 .
6 - مناقب آل أبي طالب 3 / 355 - 356 .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « أتاها في صبيحتها . »