تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أقربهم منّى . فدنوت منه . فقلت : يا رسول اللَّه ، أنبئني بعمل يدخلني الجنّة ويباعدني من النّار . قال : لقد سألت عن عظيم - وأنّه ليسير على من يسّره ( 1 ) اللَّه عليه - : تعبد ( 2 ) اللَّه ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة المكتوبة ، وتؤدّى الزّكاة المفروضة ، وتصوم شهر رمضان . قال : وإن شئت أنبأتك عن أبواب ( 3 ) الخير . قال : قلت : أجل ، يا رسول اللَّه . قال : الصّوم جنّة [ من النّار . ] ( 4 ) والصّدقة تكفّر الخطيئة . وقيام الرّجل في جوف اللَّيل يبتغي وجه اللَّه . ثمّ قرأ هذه الآية : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » . وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 5 ) - بإسناده قال : قال الصّادق - عليه السّلام - في قوله : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » قال : كانوا لا ينامون حتّى يصلَّوا العتمة . وفي كتاب المناقب ( 6 ) ، لابن شهرآشوب كلام طويل في تزويج فاطمة - عليها السّلام - من علىّ - عليه السّلام - وفيه : وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا ، بوصيّة خديجة إليها . فدعا لها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في دنياها وآخرتها . ثمّ أتاهما في صبيحتهما . ( 7 ) وقال : السّلام عليكم . أدخل - رحمكم اللَّه ؟ ففتحت له أسماء الباب . وكانا نائمين تحت كساء . فقال : على حالكما . فأدخل رجليه بين أرجلهما . فأخبر اللَّه عن أورادهما « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » ( الآية ) فسأل عليّا : كيف وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة اللَّه . وسأل فاطمة ، فقالت : خير بعل . فقال : اللَّهمّ اجمع شملهما ، وألَّف بين قلوبهما ، واجعلهما وذرّيّتهما من ورثة جنّة النّعيم ،
هامش
1 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ : « يستره » وفي المصدر : يسيره . 2 - هكذا في المصدر وم . وفي سائر النسخ : تعبدوا . 3 - المصدر والأصل : بأبواب . 4 - ليس في المصدر . 5 - أمالي الطوسي 1 / 300 . 6 - مناقب آل أبي طالب 3 / 355 - 356 . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « أتاها في صبيحتها . »