قال : قل : « الحمد للَّه ربّ العالمين وآله المرسلين . والحمد للَّه الَّذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور . » فإنّك إذا قلتها ، ذهب عنك رجز الشّيطان ووسواسه - إن شاء اللَّه .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علىّ بن النّعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : ألا أخبرك بالإسلام أصله وفرعه وذروة سنامه ؟
قلت : بلى - جعلت فداك .
قال : أمّا أصله ، فالصّلاة . وفرعه ، الزّكاة . وذروة سنامه ، الجهاد .
ثمّ قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير .
قلت : نعم - جعلت فداك .
قال : الصّوم جنّة [ من النّار . ] ( 2 ) والصّدقة تذهب بالخطيئة . وقيام الرّجل في جوف اللَّيل يذكر اللَّه . ثمّ قرأ : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ »
علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 3 ) ، عن ابن محبوب ، عن جميل ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا اللَّه - عزّ وجلّ - خوفا فتلك [ عبادة ] ( 4 ) العبيد ، وقوم عبدوا اللَّه - تبارك وتعالى - طلب الثّواب ، فتلك [ عبادة ] ( 5 ) الأجراء ، وقوم عبدوا اللَّه - عزّ وجلّ - حبّا له ، فتلك عبادة الأحرار . وهي أفضل العبادة .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) : عن يونس بن ظبيان قال : قال الصّادق جعفر بن محمّد - عليه السّلام - : إنّ النّاس يعبدون اللَّه على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه ، فتلك عبادة الخرصاء . وهو الطَّمع ، وآخرون يعبدون فرقا [ من النار ، ] ( 7 ) فتلك عبادة العبيد .
وهي الرّهبة ، ولكنّي أعبده حبّا له ، فتلك عبادة الكرام . وهو الأمن
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : روى الواحديّ بالإسناد عن معاذ بن جبل قال : بينا نحن مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - في غزوة تبوك ، وقد أصابنا الحرّ . فتفرّق القوم . فإذا
هامش
1 - الكافي 2 / 23 - 24 ، ح 15 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر 2 / 84 ، ح 5 .
4 و 5 - من المصدر وم .
6 - الخصال / 188 ، صدر حديث 259 .
7 - من المصدر .
8 - مجمع البيان 4 / 331 .