العاقبة والتّفكّر فيها دلالة على أنّ كلَّا منهما يقتضي ذلك .
« إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها » : وعّظوا بها .
« خَرُّوا سُجَّداً » : خوفا من عذاب اللَّه .
« وسَبَّحُوا » : ترّهوه عمّا لا يليق به ، كالعجز عن البعث .
« بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » : حامدين له شكرا ، على ما وفّقهم للإسلام وآتاهم الهدى .
« وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 ) » : عن الإيمان والطَّاعة ، كما يفعل من يصير مستكبرا .
« تَتَجافى جُنُوبُهُمْ » : ترتفع وتتنحّى .
« عَنِ الْمَضاجِعِ » : الفرش ومواضع النوم .
« يَدْعُونَ رَبَّهُمْ » : داعين إيّاه .
« خَوْفاً » : من سخطه .
« وطَمَعاً » : في رحمته .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً » لعلَّك ترى أنّ القوم لم يكونوا ينامون .
قال : قلت : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم .
قال : فقال : لا بدّ لهذا البدن أن تريحه حتّى يخرج [ نفسه . فإذا خرج ] ( 2 ) النّفس استراح البدن ورجع الرّوح فيه قوة على العمل . فإنّما ذكرهم « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً » أنزلت في أمير المؤمنين - عليه السّلام - وأتباعه من شيعتنا . ينامون في أوّل اللَّيل ، فإذا ذهب ثلثا اللَّيل أو ما شاء اللَّه فزعوا إلى ربّهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده . فذكرهم اللَّه في كتابه . فأخبرك اللَّه بما أعطاهم أنّه ( 3 ) أسكنهم في جواره ، وأدخلهم جنّته ، وآمن ( 4 ) خوفهم ( 5 ) ، وأذهب رعبهم .
قال : قلت : جعلت فداك ، إن أنا قمت في آخر اللَّيل أيّ شيء أقول إذا قمت ؟
هامش
1 - علل الشرائع / 365 ، ح 4 .
2 - ليس في س وأ .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فأخبرك بما أعطاهم اللَّه » بدل « فأخبرك اللَّه بما أعطاهم أنّه . »
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : آمنهم .
5 - ن وم : خوفه .