تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ليس بعدي خبر . وأنا الرّسول أجب ربّك طائعا أو مكرها . فإذا قبض روحه وتصارخوا عليه ، قال : على من تصرخون ؟ وعلى من تكبون ؟ فواللَّه ما ظلمت له أجلا ولا أكلت له رزقا . بل دعاه ربّه . فليبك الباكي على نفسه . وإنّ لي فيكم عودات وعودات حتى لا أبقي منكم أحدا . وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وقال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ آية المؤمن إذا حضره الموت أن يبيضّ وجهه أشد من بياض لونه ، ويرشح جبينه ، ويسيل من عينيه كهيئة الدّموع . ذلك آية خروج روحه . وإنّ الكافر تخرج روحه سيلا من شدقه ، كزبد البعير كما تخرج نفس الحمار . وسئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ( 2 ) : كيف يتوفّى ملك الموت المؤمن ؟ فقال : إنّ ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذّليل من المولى . فيقوم هو وأصحابه لا يدنو منه حتى يبدأ بالتّسليم ويبشّره بالجنّة . وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام ( 3 ) - : إنّ المؤمن إذا حضره الموت وثقه ملك الموت . فلولا ذلك لم يستقرّ . وفي عوالي اللَّئالي ( 4 ) : وفي الحديث أنّ إبراهيم - عليه السّلام - لقى ملكا فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت . فقال : أتستطيع أن تريني الصّورة الَّتي تقبض فيها روح المؤمن ؟ قال : نعم . أعرض عنّي . فأعرض عنه [ ثمّ التفت إليه . ] ( 5 ) . فإذا هو شابّ حسن الصّورة ، حسن الثّياب ، حسن الشّمائل ، طيّب الرّائحة . فقال : يا ملك الموت ، لو لم يلق المؤمن إلَّا حسن صورتك لكان حسبه . ثمّ قال له : هل تستطيع أن تريني الصّورة الَّتي تقبض فيها روح الفاجر ( 6 ) ؟
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 1 / 81 ، ح 366 . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 368 . 3 - نفس المصدر والموضع ، ح 369 . 4 - عوالي اللئالي 1 / 274 ، ح 100 . 5 - من ن . 6 - هنا زيادة في المصدر والنسخ إلَّا ن . وهي : قال لا تطيق .