تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : لمّا أسري بي إلى السّماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور لا يلتفت يمينا ولا شمالا مقبلا عليه كهيئة الحزين . [ فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا ملك الموت . مشغول في قبض الأرواح . ] ( 2 ) فقلت أدنني منه ، يا جبرائيل ، لأكلَّمه . فأدناني منه . فقلت له : يا ملك الموت ، أكلّ من مات أو هو ميّت فيما بعد أنت تقبض روحه ؟ قال : نعم . قلت : وتحضرهم بنفسك ؟ قال : نعم ، ما الدّنيا كلَّها عندي فيما سخرّها اللَّه - عزّ وجلّ - لي ومكّنني منها إلَّا كالدّرهم في كفّ الرّجل يقلَّبه كيف يشاء . وما من دار في الدّنيا ، إلَّا وأدخلها كلّ يوم خمس مرّات . وأقول إذا بكى أهل الميّت على ميّتهم : لا تبكوا عليه . فإنّ لي إليكم عودة وعودة حتّى لا يبقى منكم أحد . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : كفى بالموت طامّة ، يا جبرائيل . فقال جبرائيل : ما بعد الموت اطمّ وأعظم من الموت . وفي نهج البلاغة ( 3 ) : هل تحسّ به إذا دخل منزلا ؟ أم هل تراه إذا توفّى أحدا ؟ بل كيف يتوفّى الجنين في بطن أمّه ؟ أيلج عليه من بعض جوارحها ؟ أم الرّوح أجابته بإذن ربّها ؟ أم هو ساكن معه في أحشائها ؟ كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله ! ؟ وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروى عكرمة عن ابن عبّاس : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : الأمراض والأوجاع كلَّها بريد الموت ( 5 ) ورسل الموت ( 6 ) . فإذا حان ( 7 ) الأجل أتى ملك الموت بنفسه وقال : يا أيّها العبد ، كم خبر بعد خبر ، وكم رسول بعد رسول ( 8 ) ؟ أنا الخبر الَّذي
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 168 . 2 - من المصدر . 3 - نهج البلاغة / 42 ، خطبة 112 . 4 - مجمع البيان 4 / 329 . 5 و 6 - المصدر : للموت . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : جاءت . 8 - هنا زيادة في المصدر . وهي : وكم بريد بعد بريد ؟