فقال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشّرطة له أعوان من الإنس ، يبعثهم في حوائجه فتتوفّاهم الملائكة ، ويتوفّاهم ملك الموت من الملائكة ، مع ما يقبض هو ، ويتوفّاهم اللَّه - تعالى - من ملك الموت .
وفي الكافي ( 1 ) : أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أسباط بن سالم مولى أبان قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، يعلم ملك الموت بقبض من يقبض ؟
قال : لا ، إنّما هي صكاك تنزل من السّماء اقبض نفس فلان بن فلان بن فلان .
علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 2 ) ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضّل بن صالح ، عن زيد الشحّام قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن ملك الموت ، يقال : الأرض بين يديه كالقصعة يمد يده منها حيث يشاء .
فقال : نعم .
محمّد ، عن أحمد بن محمّد ( 3 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن لحظة ملك الموت .
قال : أما رأيت النّاس يكونون جلوسا فتعتريهم السّكينة ( 4 ) فما يتكلَّم أحد منهم ؟ فتلك لحظة [ ملك الموت ] ( 5 ) حيث يلحظهم .
عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ( 6 ) ، عن بعض أصحابه ، عن محمّد بن سكين قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرّجل يقول : استأثر اللَّه بفلان .
فقال : ذا مكروه .
فقيل : فلان يجود بنفسه ؟
فقال : لا بأس . أما تراه يفتح فاه عند موته مرّتين أو ثلاثا ؟ فذلك حين يجود بها لما يرى من ثواب اللَّه - عزّ وجلّ - وقد كان بها ضنينا .
هامش
1 - الكافي 3 / 255 ، ح 21 .
2 - نفس المصدر 3 / 256 ، ح 24 .
3 - نفس المصدر 3 / 259 ، ح 31 .
4 - ن والمصدر : السكتة .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر 3 / 260 ، ح 35 .