وأنّ له شأنا له مناسبة ما إلى الحضرة الرّبوبيّة . ولأجله قيل : من عرف نفسه فقد عرف ربّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ » ، أي : ولده من سلالة . وهو الصّفوة ( 2 ) من الطَّعام والشّراب ، « مِنْ ماءٍ مَهِينٍ » . قال : النّطفة [ المني . ] ( 3 ) « ثُمَّ سَوَّاهُ » ، أي : استحاله من نطفة إلى علقة ومن علقة إلى مضغة حتّى نفخ فيه الرّوح .
« وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ » : خصوصا لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا .
« قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 ) » : شكرا قليلا .
« وقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ » ، أي : صرنا ترابا مخلوطا بتراب الأرض لا نتميّز منه . أو غبنا فيه .
وقرئ ، « ضللنا » بالكسر . من ضلّ يضلّ . ( 4 )
وفي جوامع الجامع ( 5 ) : روى عن عليّ - عليه السّلام - وابن عبّاس : « صللنا » بالصّاد وكسر اللَّام . من صلّ اللَّحم ، وأصلّ اللَّحم : إذا أنتن .
وقرأ ابن عامر : « إذا » على الخبر والعامل فيه ما دلّ عليه ( 6 ) .
« أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ » : وهو أنبعث أو يجدّد خلقنا .
وقرأ نافع والكسائيّ ويعقوب : « إنّا » على الخبر . والقائل أبيّ بن خلف .
وإسناده إلى جميعهم لرضاهم به . ( 7 )
« بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ » : بالبعث ، أو بتلقيّ ملك الموت وما بعده .
« كافِرُونَ ( 10 ) » : جاحدون .
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ » : يستوفي نفوسكم لا يترك منها شيئا . أو لا يبقى منكم أحد .
و « التفعّل » و « الاستفعال » يلتقيان كثيرا ، كتقصّيته واستقصيته واستعجلته .
« مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ » : بقبض أرواحكم وإحصاء آجالكم .
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 168 .
2 - المصدر : الصنو .
3 - من المصدر .
4 - أنوار التنزيل 2 / 234 .
5 - جوامع الجامع / 365 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 234 .
7 - نفس المصدر والموضع .