تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأنّ له شأنا له مناسبة ما إلى الحضرة الرّبوبيّة . ولأجله قيل : من عرف نفسه فقد عرف ربّه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ » ، أي : ولده من سلالة . وهو الصّفوة ( 2 ) من الطَّعام والشّراب ، « مِنْ ماءٍ مَهِينٍ » . قال : النّطفة [ المني . ] ( 3 ) « ثُمَّ سَوَّاهُ » ، أي : استحاله من نطفة إلى علقة ومن علقة إلى مضغة حتّى نفخ فيه الرّوح . « وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ » : خصوصا لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا . « قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 ) » : شكرا قليلا . « وقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ » ، أي : صرنا ترابا مخلوطا بتراب الأرض لا نتميّز منه . أو غبنا فيه . وقرئ ، « ضللنا » بالكسر . من ضلّ يضلّ . ( 4 ) وفي جوامع الجامع ( 5 ) : روى عن عليّ - عليه السّلام - وابن عبّاس : « صللنا » بالصّاد وكسر اللَّام . من صلّ اللَّحم ، وأصلّ اللَّحم : إذا أنتن . وقرأ ابن عامر : « إذا » على الخبر والعامل فيه ما دلّ عليه ( 6 ) . « أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ » : وهو أنبعث أو يجدّد خلقنا . وقرأ نافع والكسائيّ ويعقوب : « إنّا » على الخبر . والقائل أبيّ بن خلف . وإسناده إلى جميعهم لرضاهم به . ( 7 ) « بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ » : بالبعث ، أو بتلقيّ ملك الموت وما بعده . « كافِرُونَ ( 10 ) » : جاحدون . « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ » : يستوفي نفوسكم لا يترك منها شيئا . أو لا يبقى منكم أحد . و « التفعّل » و « الاستفعال » يلتقيان كثيرا ، كتقصّيته واستقصيته واستعجلته . « مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ » : بقبض أرواحكم وإحصاء آجالكم .
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 168 . 2 - المصدر : الصنو . 3 - من المصدر . 4 - أنوار التنزيل 2 / 234 . 5 - جوامع الجامع / 365 . 6 - أنوار التنزيل 2 / 234 . 7 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 286 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي