تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فيه المأمون بعد كلام طويل : يا عمران هذا سليمان المروزيّ متكلَّم خراسان . قال عمران : يا أمير المؤمنين ، إنّه يزعم انّه واحد خراسان في النّظر . وينكر البداء . قال : فلم لا تناظر ( 1 ) . قال عمران : ذلك إليك ( 2 ) . فدخل الرّضا - عليه السّلام - فقال : في أيّ شيء أنتم ( 3 ) ؟ قال عمران : يا ابن رسول اللَّه ، هذا سليمان المروزيّ . فقال له سليمان : أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه ؟ فقال عمران : قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء ، على أن يأتيني فيه . بحجّة أحتجّ بها على نظرائي من أهل النّظر . قال المأمون : يا أبا الحسن ، ما تقول فيما تشاجرا فيه ؟ قال : وما أنكرت من البداء ، يا سليمان ؟ واللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 4 ) : أَولا يَذْكُرُ الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً ؟ ويقول - عزّ وجلّ - ( 5 ) وهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ويقول ( 6 ) : بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ويقول - عزّ وجلّ ( 7 ) - : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ . ويقول ( 8 ) : « وبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسانِ مِنْ طِينٍ » . ويقول - عزّ وجلّ - ( 9 ) : وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ . ويقول - عزّ وجلّ - ( 10 ) : ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ » : ذرّيّته سمّيت به لأنّها تنسل منه ، أي : تنفصل . « مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) » : ممتهن . « ثُمَّ سَوَّاهُ » : قوّمه بتصوير أعضائه على ما ينبغي . « ونَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ » : أضافه إلى نفسه تشريفا وإشعارا بأنّه خلق عجيب ،
هامش
1 - المصدر : لا تناظروه . 2 - المصدر : « إليه . » وفيه : وفي بعض النسخ « إليك » . 3 - المصدر : كنتم . 4 - مريم / 67 . 5 - الروم / 27 . 6 - البقرة / 117 . 7 - فاطر / 1 . 8 - السجدة / 7 . 9 - التوبة / 106 . 10 - فاطر / 11 .