وليّ ولا ناصر .
« أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 ) » : بمواعظ اللَّه .
« يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ » : يدبّر أمر الدّنيا بأسباب سماويّة ، كالملائكة وغيرها نازلة آثارها إلى الأرض .
« ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ » :
قيل ( 1 ) : ثمّ يصعد إليه ويثبت في علمه موجود .
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 ) » : في برهة من الزّمان متطاولة ، يعني بذلك : استطالة ما بين التّدبير والوقوع .
وقيل ( 2 ) : يدبّر الأمر بإظهاره في اللَّوح . فينزل الملك بذلك . ثمّ يعرج إليه في زمان هو كألف سنة .
وقيل ( 3 ) : يقضي ( 4 ) قضاء ألف سنة . فينزل به الملك . ثمّ يعرج بعد الألف لألف ( 5 ) آخر .
وقيل ( 6 ) : يدبّر المأمور به من الطَّاعات منزلا من السّماء إلى الأرض [ بالوحي . ] ( 7 ) ثمّ لا يعرج إليه خالصا كما يرتضيه ، إلَّا في مدّة متطاولة ، لقلَّة المخلصين والأعمال الخلص ( 8 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : « يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ . ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ » ، يعنى : الأمور الَّتي يدبرّها والأمر والنّهي الَّذي أمر به وأعمال العباد كلّ هذا يظهره يوم القيامة . فيكون مقدار ذلك اليوم ألف سنة من سني الدّنيا .
وفي مجمع البيان ( 10 ) : معناه : أنّه ينزّل الملك بالتّدبير أو الوحي : ويصعد إلى السّماء .
فيقطع في يوم واحد من أيّام الدّنيا مسافة ألف سنة ممّا تعدّونه أنتم . لأنّ ما بين السّماء والأرض مسيرة خمسمائة عام .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 233 .
2 - نفس المصدر 2 / 233 - 234 .
3 - نفس المصدر 2 / 234 .
4 - المصدر : يقض .
5 - المصدر : الألف .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - من المصدر .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : المخلصة .
9 - تفسير القمي 2 / 168 .
10 - مجمع البيان 4 / 326 .