« بَصِيرٌ ( 28 ) » : بما يضمرونه . فيكون وعيدا لهم .
وقيل ( 1 ) : « سميع ، يسمع كلّ مسموع . بصير ، يبصر كلّ مبصر . لا يشغله إدراك بعضها عن بعض . فكذلك الخلق . » فيكون تعليلا .
« أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ما ينقص من اللَّيل يدخل في النّهار . وما ينقص من النّهار يدخل في اللَّيل .
وقيل ( 3 ) : معناه : أنّ كلّ واحد منهما يتعقّب الآخر .
« وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ » : من النّيّرين .
« يَجْرِي » : في فلكه .
« إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » : إلى منتهى معيّن : الشّمس إلى آخر السّنة ، والقمر إلى آخر الشّهر .
وقيل ( 4 ) : إلى يوم القيامة . والفرق بينه وبين قوله لأَجَلٍ مُسَمًّى أنّ الأجل هاهنا منتهى الجري ، وثمّ ( 5 ) غرضه حقيقة أو مجازا . وكلا المعنيين حاصل في الغايات .
« وأَنَّ اللَّهً بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) » : عالم بكنهه .
« ذلِكَ » : إشارة إلى ما ذكر من سعة العلم ، وشمول القدرة ، وعجائب الصّنع واختصاصه بها .
« بِأَنَّ اللَّهً هُوَ الْحَقُّ » : بسبب أنّه الثّابت في ذاته ، الواجب من جميع جهاته .
أو الثّابت الألوهيّة .
« وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ » : المعدوم في حدّ ذاته ، لا يوجد ولا يتصرّف إلَّا بجعله . أو الباطل الإلهيّة .
وقرأ البصريّان والكوفيّون غير أبي بكر ، بالياء ( 6 ) .
« وأَنَّ اللَّهً هُوَ الْعَلِيُّ » : المرتفع على كل شيء .
« الْكَبِيرُ ( 30 ) » : المسلَّط عليه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 231 .
2 - تفسير القمي 2 / 167 .
3 - مجمع البيان 4 / 322 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 231 .
5 - ثمّ : هناك .
6 - أنوار التنزيل 2 / 131 .