تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
« بَصِيرٌ ( 28 ) » : بما يضمرونه . فيكون وعيدا لهم . وقيل ( 1 ) : « سميع ، يسمع كلّ مسموع . بصير ، يبصر كلّ مبصر . لا يشغله إدراك بعضها عن بعض . فكذلك الخلق . » فيكون تعليلا . « أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ » : في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ما ينقص من اللَّيل يدخل في النّهار . وما ينقص من النّهار يدخل في اللَّيل . وقيل ( 3 ) : معناه : أنّ كلّ واحد منهما يتعقّب الآخر . « وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ » : من النّيّرين . « يَجْرِي » : في فلكه . « إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » : إلى منتهى معيّن : الشّمس إلى آخر السّنة ، والقمر إلى آخر الشّهر . وقيل ( 4 ) : إلى يوم القيامة . والفرق بينه وبين قوله لأَجَلٍ مُسَمًّى أنّ الأجل هاهنا منتهى الجري ، وثمّ ( 5 ) غرضه حقيقة أو مجازا . وكلا المعنيين حاصل في الغايات . « وأَنَّ اللَّهً بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) » : عالم بكنهه . « ذلِكَ » : إشارة إلى ما ذكر من سعة العلم ، وشمول القدرة ، وعجائب الصّنع واختصاصه بها . « بِأَنَّ اللَّهً هُوَ الْحَقُّ » : بسبب أنّه الثّابت في ذاته ، الواجب من جميع جهاته . أو الثّابت الألوهيّة . « وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ » : المعدوم في حدّ ذاته ، لا يوجد ولا يتصرّف إلَّا بجعله . أو الباطل الإلهيّة . وقرأ البصريّان والكوفيّون غير أبي بكر ، بالياء ( 6 ) . « وأَنَّ اللَّهً هُوَ الْعَلِيُّ » : المرتفع على كل شيء . « الْكَبِيرُ ( 30 ) » : المسلَّط عليه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 231 . 2 - تفسير القمي 2 / 167 . 3 - مجمع البيان 4 / 322 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 231 . 5 - ثمّ : هناك . 6 - أنوار التنزيل 2 / 131 .