تمتيعا قليلا . فإنّ ما يزول بالنّسبة إلى ما يدوم قليل .
« ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ( 24 ) » : يثقل عليهم [ ثقل ] ( 1 ) الأجرام الغلاظ .
« ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » : لوضوح الدّليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطرّوا إلى إذعانه .
« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ » : على هدايته لنا وتوفيقه إيّانا لمعرفته .
وقيل ( 2 ) : معناه : اشكر اللَّه . على دين يقرّ لك خصمك بصحّته لوضوح دلالته .
وقيل ( 3 ) : « قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ » على إلزامهم ، وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم .
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 ) » : ما عليهم من الحجّة . أو أنّ ذلك يلزمهم .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) : [ أبي - رحمه اللَّه - قال : ] ( 5 ) حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن هاشم ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ويعقوب بن يزيد ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة [ ، عن زرارة ] ، ( 6 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل . يقول في آخره : وقال ( 7 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : كلّ مولود يولد على الفطرة ، يعني :
على المعرفة بأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خالقه . فذلك قوله - عزّ وجلّ - : « ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » .
« لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » : لا يستحقّ العبادة فيها غيره .
« إِنَّ اللَّهً هُوَ الْغَنِيُّ » : عن حمد الحامدين .
« الْحَمِيدُ ( 26 ) » : المستحقّ للحمد ، وإن لم يحمد .
« ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ » : ولو ثبت كون الأشجار أقلاما .
وتوحيد الشّجرة ، لأنّ المراد تفصيل الآحاد .
« والْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ » : البحر المحيط بسعته ممدودا بسبعة أبحر يمدّه . من مدّ الدّواة وأمدّها .
هامش
1 - من ن .
2 - مجمع البيان 4 / 321 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 230 - 231 .
4 - التوحيد / 330 - 331 ، ذيل حديث 9 .
5 و 6 - من المصدر .
7 - المصدر : وقال : قال .