ورفعه ، للعطف على محلّ « أنّ » ومعموليها . و « يمدّه » حال ، أو على الابتداء على أنّه مستأنف . أو الواو للحال ( 1 ) .
ونصبه البصريّان بالعطف على اسم « أنّ » ، أو إضمار فعل يفسّره « يمدّه . » ( 2 )
وقرئ : « يمدّه وتمدّه » بالياء والتّاء ( 3 ) .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقرأ جعفر بن محمّد - عليه السّلام - : والبحر مداده .
« ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ » : يكتبها بتلك الأقلام ، بذلك المداد .
وإيثار جمع القلَّة ، للإشعار بأنّ ذلك لا يفي بالقليل فكيف بالكثير .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : والأولى أن تكون الكلمات ( 6 ) عبارة عن معلوماته ومقدوراته .
لأنّها إذا كانت لا تتناهى ، فكذلك الكلمات الَّتي تقع عبارة عنها لا تتناهى .
وفي كتاب الاحتجاج ( 7 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : أنّ يحيى بن أكثم سأل مولانا أبا الحسن العسكريّ - عليه السّلام - عن مسائل منها تأويل هذه الآية . فقال : ما هذه السّبعة أبحر ، وما الكلمات لا تنفد ؟
فقال : له الإمام - عليه السّلام - : أمّا الأبحر ، فهي عين الكبريت وعين اليمن وعين البرهوت وعين الطَّبرية وجمّة ما سيدان وجمّة إفريقية وعين بلعوران . ونحن الكلمات الَّتي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى .
وفي كتاب التّوحيد ( 8 ) ، بإسناده إلى أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة [ سنة ] ( 9 ) يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا وفي أمر النّاس بكذا وكذا . وإنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللَّه - عزّ وجلّ - الخاصّ والمكنون
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 231 .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - مجمع البيان 4 / 321 .
5 - نفس المصدر 4 / 322 .
6 - ليس في المصدر .
7 - لم نعثر عليه في الاحتجاج . وفيه أجوبة الإمام الجواد - عليه السّلام - على مسائل يحيى بن أكثم ( 2 / 240 - 249 ) . ونقل في تفسير نور الثقلين 4 / 216 ، ح 92 ، عنه . وفيه : سأل يحيى ابن أكثم أبا الحسن العالم - عليه السّلام - .
8 - لم نعثر عليه في كتاب التوحيد ولم ينقل عنه في أحد من التفاسير الأخرى . ولكنّ يوجد في الكافي 1 / 248 ، ضمن حديث 3 . ونقله عنه في تفسير نور الثقلين 4 / 215 ، ح 90 .
9 - من المصدر .