تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قال : صدقت . فما العاشرة ؟ قال : أن جعلنا - سبحانه - ذكرانا [ قوّاما على حلائلنا ] ( 1 ) لا إناثا . قال : صدقت . فما بعدها ؟ قال : كثرت نعم اللَّه ، يا نبيّ اللَّه ، فطابت [ وتلا : ] ( 2 ) وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . ( 3 ) فتبسّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - . وقال : ليهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم ، يا أبا الحسن . فأنت وارث علمي والمبيّن لأمّتي ما اختلفت فيه من بعدي . من أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك ، فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم . ومن رغب عن هواك وأبغضك [ وتخلَّاك ، ] ( 4 ) لقى اللَّه يوم القيامة لا خلاف له . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ » : في توحيده وصفاته . « بِغَيْرِ عِلْمٍ » : مستفاد من دليل . « ولا هُدىً » : راجع إلى الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - . « ولا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) » : أنزله اللَّه بل بالتّقليد ، كما قال : « وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا » : وهو منع صريح من التّقليد في الأصول . « أَولَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ » : يحتمل أن يكون الضّمير لهم ولآبائهم . « إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 ) » : إلى ما يؤول إليه من التّقليد ، أو الإشراك . وجواب « لو » محذوف ، مثل : « لاتّبعوه . » والاستفهام للإنكار التّعجّب . « ومَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ » : بأن فوّض أمره إليه ، وأقبل بشراشره عليه . من أسلمت المتاع إلى الزّبون . ويؤيّده القراءة بالتّشديد . وحيث عدّي باللَّام ، فلتضمّن معنى الإخلاص . ( 5 ) « وهُوَ مُحْسِنٌ » : في عمله . « فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » : تعلَّق بأوثق ما يتعلَّق به . وهو تمثيل
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - من المصدر . 3 - إبراهيم / 34 ، النحل / 18 . 4 - ليس في المصدر . 5 - أنوار التنزيل 2 / 230 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 264 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي