قال : صدقت . فما العاشرة ؟
قال : أن جعلنا - سبحانه - ذكرانا [ قوّاما على حلائلنا ] ( 1 ) لا إناثا .
قال : صدقت . فما بعدها ؟
قال : كثرت نعم اللَّه ، يا نبيّ اللَّه ، فطابت [ وتلا : ] ( 2 ) وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . ( 3 )
فتبسّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - . وقال : ليهنئك الحكمة ، ليهنئك العلم ، يا أبا الحسن . فأنت وارث علمي والمبيّن لأمّتي ما اختلفت فيه من بعدي . من أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك ، فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم . ومن رغب عن هواك وأبغضك [ وتخلَّاك ، ] ( 4 ) لقى اللَّه يوم القيامة لا خلاف له .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ » : في توحيده وصفاته .
« بِغَيْرِ عِلْمٍ » : مستفاد من دليل .
« ولا هُدىً » : راجع إلى الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
« ولا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) » : أنزله اللَّه بل بالتّقليد ، كما قال : « وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا » : وهو منع صريح من التّقليد في الأصول .
« أَولَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ » : يحتمل أن يكون الضّمير لهم ولآبائهم .
« إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 ) » : إلى ما يؤول إليه من التّقليد ، أو الإشراك . وجواب « لو » محذوف ، مثل : « لاتّبعوه . » والاستفهام للإنكار التّعجّب .
« ومَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ » : بأن فوّض أمره إليه ، وأقبل بشراشره عليه . من أسلمت المتاع إلى الزّبون .
ويؤيّده القراءة بالتّشديد . وحيث عدّي باللَّام ، فلتضمّن معنى الإخلاص . ( 5 )
« وهُوَ مُحْسِنٌ » : في عمله .
« فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » : تعلَّق بأوثق ما يتعلَّق به . وهو تمثيل
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - من المصدر .
3 - إبراهيم / 34 ، النحل / 18 .
4 - ليس في المصدر .
5 - أنوار التنزيل 2 / 230 .