تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
للمتوكّل المشتغل بالطَّاعة ، بمن أراد أنّ يترقّى شاهق جبل فتمسّك بأوثق عرى الحبل المتدلَّي منه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدىً ولا كِتابٍ مُنِيرٍ . وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَولَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ » . فهو النّضر بن الحارث . قال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : اتّبع ما أنزل إليك من ربّك . قال : بل أتّبع ( 2 ) ما وجدت عليه آبائي . وقوله - عزّ وجلّ - : « ومَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » قال بالولاية . في شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رضي اللَّه عنه - : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن أحمد بن الحسن بن سعيد ، عن أبيه ، عن حصين بن المخارق ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » قال : مودّتنا أهل البيت - عليهم السّلام - . وقال - أيضا - ( 4 ) : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن حصين بن مخارق ، عن هارون بن سعيد ، عن زيد بن عليّ قال : العروة الوثقى المودّة لآل محمّد - عليهم السّلام - . « وإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ ( 22 ) » : إذ الكلّ صائر إليه . « ومَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ » : فإنّه لا يضرّك في الدّنيا والآخرة . وقرئ : « فلا يحزنك » من أحزن ( 5 ) . « إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ » : في الدّارين . « فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا » : بالإهلاك والتّعذيب . « إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) » : فيجازيهم عليها فضلا عمّا في الظَّاهر . « نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً » ، أي : نعطهم من نعيم الدّنيا ما يتمتّعون مدّه قليلة . أو نمتّعهم
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 166 . 2 - هكذا في المصدر ون وم . وفي سائر النسخ : نتّبع . 3 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 157 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - أنوار التنزيل 2 / 230 .