تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فلمّا أمسك القوم أقبل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - على عليّ - عليه السّلام - فقال : يا أبا الحسن ، قل . فقد قال أصحابك . فقال : فكيف لي بالقول ؟ - فداك أبي وأمّي . وإنّما هدانا اللَّه بك . قال : ومع ذلك فهات . قل ما أوّل نعمة أبلاك ( 1 ) اللَّه - عزّ وجلّ - وأنعم عليك بها ؟ قال : أن خلقني - جلّ ثناؤه - ولم أك شيئا مذكورا . قال : صدقت . فما الثّانية ؟ قال : أن أحسن بي ( 2 ) إذ خلقني ، فجعلني حيّا لا مواتا ( 3 ) . قال : صدقت . فما الثّالثة ؟ قال : أن أنشأني - فله الحمد - في أحسن صورة وأعدل تركيب . قال : صدقت . فما الرّابعة ؟ قال : أن جعلني متفكّرا ( 4 ) داعيا لا يلهيه ساهيا . ( 5 ) قال : صدقت . فما الخّامسة ؟ قال : أن جعل لي شواعر أدرك ( 6 ) ما ابتغيت لها . فجعل لي سراجا منيرا . قال : صدقت . فما السّادسة ؟ قال : أن هداني [ اللَّه لدينه ] ( 7 ) ولم يضلَّني عن سبيله . قال : صدقت . فما السّابعة ؟ قال : أن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها . قال : صدقت . فما الثّامنة ؟ قال : أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا . قال : صدقت . فما التّاسعة ؟ قال : أن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه .
هامش
1 - المصدر : بلاك . 2 - المصدر : « أحّبني » بدل « أحسن بي . » 3 - المصدر : لا ميّتا . 4 - ن : متذكّرا . 5 - المصدر : « راغبا لا بلهة ساهيا » بدل « داعيا يلهيه ساهيا . » 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « سرّا عن إدراك » بدل « شواعر أدرك . » 7 - ليس في المصدر .