وفي أصول الكافي ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كفى لأولي الألباب بخلق الرّبّ المسخّر وملك الرّبّ القاهر - إلى قوله - : وما أنطق به ألسن العباد وما أرسل به الرّسل وما أنزل على العباد ، دليلا على الرّبّ .
« وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً » ، أي : وسّع وأتمّ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة .
وقرئ : « أصبغ » بالإبدال . وهو جار في كلّ سين اجتمع مع الغين والخاء والقاف ، كسلخ وصقر ( 2 ) .
وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص : « نعمه » بالجمع والإضافة . ( 3 )
قيل ( 4 ) : فالظَّاهرة ، ما لا يمكنكم جحده من خلقكم وإحيائكم وأقداركم وخلق الشّهوة فيكم وغيرها من ضروب النّعم . والباطنة ، ما لا يعرفها إلَّا من أمعن النّظر فيها .
وقيل ( 5 ) : الباطنة ، مصالح الدّين والدّنيا ممّا يعلمه اللَّه وخفي ( 6 ) عن العباد علمه .
وقيل ( 7 ) : الظَّاهرة [ ، تخفيف الشّرائع . والباطنة ، الشّفاعة .
وقيل ( 8 ) : الظَّاهرة ، ] ( 9 ) نعم الدّنيا . والباطنة ، نعم الآخرة .
وقيل ( 10 ) : الظَّاهرة ، نعم الجوارح . والباطنة ، نعم القلب .
وقيل : ( 11 ) الظَّاهرة ، ظهور الإسلام والنّصر على الأعداء . والباطنة ، الإمداد بالملائكة .
وقيل ( 12 ) : الظَّاهرة حسن الصّورة وامتداد القامة وتسوية الأعضاء . والباطنة ، المعرفة .
وقيل ( 13 ) : الظَّاهرة ، القرآن . والباطنة ، تأويله ومعانيه .
وفي مجمع البيان ( 14 ) : وقال الباقر - عليه السّلام - : النّعمة الظَّاهرة ، النّبيّ - صلَّى اللَّه
هامش
1 - الكافي 1 / 82 ، ح 6 ، وأوّله في ص 81 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 230 .
3 - نفس المصدر والموضع . وجاء في أنوار التنزيل ، في متن الآية « نعمة » وهي مفردة موصوفة . ولذلك قال : وقراء . . . « نعمه » بالجمع .
وأمّا في تفسير الصافي 4 / فقد ذكر في الآية « نعمته » ، مفردة مضافة .
4 - مجمع البيان 4 / 320 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المصدر : غاب .
7 و 8 - نفس المصدر والموضع .
9 - ليس في الأصل .
10 و 11 و 12 - نفس المصدر والموضع .
13 و 14 - نفس المصدر والموضع .