عليه وآله وسلم - وما جاء به من معرفة اللَّه - عزّ وجلّ - وتوحيده . وأمّا النّعمة الباطنة ، ولايتنا أهل البيت وعقد مودّتنا .
ولا تنافي بين هذه الأقوال ، لأنّ كلَّها نعم اللَّه . ويجوز حمل الآية على الجميع .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) ، بإسناده إلى حمّاد بن أبي زياد الأزديّ ( 2 ) قال : سألت سيّدي موسى بن جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً » .
فقال - عليه السّلام - النّعمة الظَّاهرة الإمام الظَّاهر . والباطنة ، الإمام الغائب .
[ وفي كتاب المناقب ( 3 ) ، لابن شهرآشوب : محمّد بن مسلم ، عن الكاظم - عليه السّلام - : الظَّاهرة ، الإمام الظَّاهر . والباطنة ، الإمام الغائب . ] ( 4 )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثني أبي ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن شريك ، عن جابر قال : قرأ رجل عند أبي جعفر - عليه السّلام - : « وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً » .
قال : أمّا النّعمة الظَّاهرة ، فالنّبيّ ( 6 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وما جاء به من معرفة اللَّه - عزّ وجلّ - وتوحيده . وأمّا النّعمة الباطنة ، فولايتنا أهل البيت وعقد مودّتنا .
فاعتقد - واللَّه - قوم هذه النّعمة الظَّاهرة والباطنة . واعتقدها قوم ظاهرة . ولم يعتقدوها باطنة . فأنزل اللَّه ( 7 ) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ . ففرح رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - عند نزولها أنّه لم يقبل اللَّه - تبارك وتعالى - إيمانهم إلَّا بعقد ( 8 ) ولايتنا ومحبّتنا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : عليّ بن أبي إبراهيم - رحمه اللَّه - ، عنه ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن جابر قال : قراء رجل عند أبي جعفر - عليه السّلام - : « وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً » .
هامش
1 - كمال الدين وتمام النعمة / 368 ، صدر حديث 6 .
2 - المصدر : أبي أحمد محمد بن زياد الأزديّ .
3 - مناقب آل أبي طالب 4 / 180 .
4 - ليس في ن .
5 - تفسير القمي 2 / 165 - 166 .
6 - المصدر : فهو النبيّ .
7 - المائدة / 41 .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : بقدر .
9 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 157 .