وتوحيد الصّوت ، لأنّ المراد تفضيل الجنس في التّكثير دون الآحاد . أو لأنّه في الأصل مصدر .
في أصول الكافي ( 1 ) : أحمد بن محمّد الكوفيّ ، عن عليّ بن الحسن ، عن عليّ بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم ، عن أبي بكر الحضرميّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ » .
قال : العطسة القبيحة .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : هي العطسة المرتفعة القبيحة ، والرّجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا ، إلَّا أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن .
وروى عن زيد بن عليّ ( 3 ) أنّه قال : أراد صوت الحمير من النّاس . وهم الجهّال .
شبّههم بالحمير ، كما شبّههم بالأنعام في قوله ( 4 ) أُولئِكَ كَالأَنْعامِ .
« أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهً سَخَّرَ لَكُمْ » بأن جعل أسبابا محصلة لمنافعكم ، ومكّنكم من الانتفاع .
« ما فِي السَّماواتِ » : من الشّمس والقمر والنّجوم .
« وما فِي الأَرْضِ » : من الحيوان والنّبات وغير ذلك . ممّا تنتفعون به وتتصرّفون فيه ، بحسب ما تريدون .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 5 ) ، بإسناده إلى أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال لعليّ - عليه السّلام - : قل ما أوّل نعمة أبلاك ( 6 ) اللَّه - عزّ وجلّ - وأنعم عليك بها ؟
قال : أن خلقني .
إلى أن قال : فما التّاسعة ؟
قال : أن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه .
قال : صدقت .
هامش
1 - الكافي 2 / 656 ، ح 21 .
2 - مجمع البيان 4 / 320 .
3 - نفس المصدر / 319 - 320 .
4 - الأعراف / 179 .
5 - أمالي الطوسي 2 / 106 .
6 - المصدر : بلاك .