تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وتوحيد الصّوت ، لأنّ المراد تفضيل الجنس في التّكثير دون الآحاد . أو لأنّه في الأصل مصدر . في أصول الكافي ( 1 ) : أحمد بن محمّد الكوفيّ ، عن عليّ بن الحسن ، عن عليّ بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم ، عن أبي بكر الحضرميّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ » . قال : العطسة القبيحة . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : هي العطسة المرتفعة القبيحة ، والرّجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا ، إلَّا أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن . وروى عن زيد بن عليّ ( 3 ) أنّه قال : أراد صوت الحمير من النّاس . وهم الجهّال . شبّههم بالحمير ، كما شبّههم بالأنعام في قوله ( 4 ) أُولئِكَ كَالأَنْعامِ . « أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهً سَخَّرَ لَكُمْ » بأن جعل أسبابا محصلة لمنافعكم ، ومكّنكم من الانتفاع . « ما فِي السَّماواتِ » : من الشّمس والقمر والنّجوم . « وما فِي الأَرْضِ » : من الحيوان والنّبات وغير ذلك . ممّا تنتفعون به وتتصرّفون فيه ، بحسب ما تريدون . وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 5 ) ، بإسناده إلى أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال لعليّ - عليه السّلام - : قل ما أوّل نعمة أبلاك ( 6 ) اللَّه - عزّ وجلّ - وأنعم عليك بها ؟ قال : أن خلقني . إلى أن قال : فما التّاسعة ؟ قال : أن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه . قال : صدقت .
هامش
1 - الكافي 2 / 656 ، ح 21 . 2 - مجمع البيان 4 / 320 . 3 - نفس المصدر / 319 - 320 . 4 - الأعراف / 179 . 5 - أمالي الطوسي 2 / 106 . 6 - المصدر : بلاك .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 259 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي