عمّن يكلَّمك استخفافا به .
وهذا المعنى قول ابن عبّاس وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، أي : ولا تذلّ للنّاس طمعا في ما عندهم .
وقرأ نافع وحمزة والكسائيّ : « ولا تصاعر ( 2 ) . »
وقرئ : « ولا تصعر » . والكلّ واحد ، مثل : علاه وأعلاه وعالاه ( 3 ) .
« ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً » : مصدر وقع موقع الحال ، أي : تمرح مرحا ، أو لأجل المرح . وهو البطر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، أي : فرحا .
وفي رواية أبي الجارود [ عن أبي جعفر - عليه السّلام - ] ( 5 ) يقول : بالعظمة .
« إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) » : علَّة للنّهي .
قيل ( 6 ) : وتأخير الفخور ، وهو مقابل للمصعّر خذه . والمختال ، للماشي مرحا ليوافق رؤوس الآي .
وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أوصى رجلا من بني تميم . فقال له : إيّاك وإسبال الإزار والقميص . فإنّ ذلك من المخيلة . واللَّه لا يحبّ المخيلة .
وفي ثواب الأعمال ( 8 ) ، بإسناده إلى ابن فضّال ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : من مشى على الأرض اختيالا ، لعنته [ الأرض ] ( 9 ) ومن تحتها ومن فوقها .
أبي - رحمه اللَّه ( 10 ) - [ قال : ] ( 11 ) حدّثني سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، رفعه قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : ويل لمن
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 165 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 229 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - من المصدر وفيه : في قوله : ولا تمش في الأرض مرحا ، أي بالعظمة .
6 - أنوار التنزيل 2 / 229 .
7 - الكافي 6 / 456 ، ح 5 .
8 - ثواب الأعمال / 324 ، ح 1 .
9 - من المصدر .
10 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 .
11 - من المصدر .