وذَرْنِي والْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ . وقال - تبارك وتعالى ( 1 ) - : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ السّيّئة . ] فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . وما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا . وما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ . فصبر - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - حتّى نالوه بالعظائم . ورموه بها . ( الحديث ) .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ( 2 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد اللَّه بن بكر ( 3 ) ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الجنّة محفوفة [ بالمكاره والصّبر .
فمن صبر على المكاره في الدّنيا دخل الجنّة . وجهنّم محفوفة ] ( 4 ) باللَّذات والشّهوات . فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها ( 5 ) دخل النّار .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 6 ) ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : الصّبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل . وأحسن من ذلك الصّبر عندما حرّم اللَّه - عزّ وجلّ - عليك .
أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ( 7 ) ، عن العبّاس بن عامر العرزيّ ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه : سيأتي على النّاس زمان لا ينال الملك فيه إلَّا بالقتل والتجبّر ، ولا الغنى إلَّا بالغصب والبخل ، ولا المحبّة إلَّا باستخراج الدّين واتّباع الهوى . فمن أدرك ذلك الزّمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبّة ، وصبر على الذّلّ وهو يقدر على العزّ ، أتاه اللَّه ثواب خمسين صدّيقا ممّن صدّق بي .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 9 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من ابتلي من المؤمنين [ ببلاء ] ( 10 ) فصبر عليه ، كان له مثل أجر ألف شهيد .
هامش
1 - فصّلت / 34 - 35 .
2 - نفس المصدر 2 / 89 - 90 ، ح 7 .
3 - المصدر : عبد اللَّه بن بكير .
4 - من المصدر .
5 - ن : لذّاتها وشهواتها .
6 - نفس المصدر 2 / 90 ، صدر حديث 11 .
7 - نفس المصدر 2 / 91 ، ح 12 .
8 - المصدر : « العبّاس بن عامر عن العرزميّ » بدل « العبّاس بن عامر العرزيّ . »
9 - نفس المصدر 2 / 92 ، ح 17 .
10 - ليس في الأصل .