وقيل ( 1 ) : أي : يكذبون .
ومن استدلّ بهذه الآية على نفي عذاب القبر ، فقد أبعد لاحتمال أن يراد : أنّهم ما لبثوا بعد عذاب اللَّه إلَّا ساعة . أو عدوّا مكثهم في عذاب القبر ساعة ، بالقياس إلى مكثهم في عذاب جهنّم ( 2 ) .
« وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ والإِيمانَ » :
قيل ( 3 ) : من الملائكة . أو من الإنس .
وقيل ( 4 ) : هم الأنبياء .
وقيل ( 5 ) : هم المؤمنون وقيل ( 6 ) : إنّ هذا على التّقديم . وتقديره : وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله وهم الَّذين يعلمون كتاب اللَّه والإيمان . وهو قول عليّ بن إبراهيم في تفسيره .
« لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ » : في علمه . أو قضائه . أو ما كتبه لكم ، أي :
أوجبه . أو اللَّوح . أو القرآن . وهو قوله ( 7 ) : ومِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ .
« إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ » : ردّوا بذلك ما قالوه وحلفوا عليه .
« فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ » : الَّذي أنكرتموه .
« ولكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 56 ) » : أنّه حقّ . لتفريطكم في النّظر .
و « الفاء » لجواب شرط محذوف . تقديره : إن كنتم منكرين البعث فهذا يومه ، أي : فقد تبيّن بطلان إنكاركم .
وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في وصف الإمام والإمامة ، وذكر فضل الإمام ورتبته ، حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : ثمّ أكرمه اللَّه - عزّ وجلّ - بأن جعلها في ذرّيّته وأهل الصّفوة والطَّهارة . فقال - عزّ وجلّ - ( 9 ) :
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 310 .
2 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ : « بالقياس إلى عذاب جهنّم » بدل « في عذاب جهنم . »
3 - أنوار التنزيل 2 / 225 .
4 - الكشاف 3 / 227 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - تفسير القمي 2 / 160 وتفسير الصافي 4 / 138 ، نقلا عنه .
7 - المؤمنون / 100 .
8 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 171 - 172 ، ح 1 .
9 - الأنعام / 84 - 85 .