تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقيل ( 1 ) : أي : يكذبون . ومن استدلّ بهذه الآية على نفي عذاب القبر ، فقد أبعد لاحتمال أن يراد : أنّهم ما لبثوا بعد عذاب اللَّه إلَّا ساعة . أو عدوّا مكثهم في عذاب القبر ساعة ، بالقياس إلى مكثهم في عذاب جهنّم ( 2 ) . « وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ والإِيمانَ » : قيل ( 3 ) : من الملائكة . أو من الإنس . وقيل ( 4 ) : هم الأنبياء . وقيل ( 5 ) : هم المؤمنون وقيل ( 6 ) : إنّ هذا على التّقديم . وتقديره : وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله وهم الَّذين يعلمون كتاب اللَّه والإيمان . وهو قول عليّ بن إبراهيم في تفسيره . « لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ » : في علمه . أو قضائه . أو ما كتبه لكم ، أي : أوجبه . أو اللَّوح . أو القرآن . وهو قوله ( 7 ) : ومِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ . « إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ » : ردّوا بذلك ما قالوه وحلفوا عليه . « فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ » : الَّذي أنكرتموه . « ولكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 56 ) » : أنّه حقّ . لتفريطكم في النّظر . و « الفاء » لجواب شرط محذوف . تقديره : إن كنتم منكرين البعث فهذا يومه ، أي : فقد تبيّن بطلان إنكاركم . وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في وصف الإمام والإمامة ، وذكر فضل الإمام ورتبته ، حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : ثمّ أكرمه اللَّه - عزّ وجلّ - بأن جعلها في ذرّيّته وأهل الصّفوة والطَّهارة . فقال - عزّ وجلّ - ( 9 ) :
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 310 . 2 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ : « بالقياس إلى عذاب جهنّم » بدل « في عذاب جهنم . » 3 - أنوار التنزيل 2 / 225 . 4 - الكشاف 3 / 227 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - تفسير القمي 2 / 160 وتفسير الصافي 4 / 138 ، نقلا عنه . 7 - المؤمنون / 100 . 8 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 171 - 172 ، ح 1 . 9 - الأنعام / 84 - 85 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 220 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي