تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قيل ( 1 ) : لتطلبوا بركوب السّفن أرباح التجارات ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : لتطلبوا بالأمطار فيما تزرعونه من فضل اللَّه . والحمل على العموم ، أولى . « ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 46 ) » : ولتشكروا نعمة اللَّه فيها . تلطَّف - سبحانه - بلفظ « لعلَّكم » في الدّعاء إلى الشّكر ، كما تلطَّف في الدّعاء إلى البرّ بقوله ( 4 ) : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً . لَقَدْ أَرْسَلْنا : يا محمّد ، تسلية له . قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ : بالمعجزات والآيات الباهرات . وها هنا حذف ، تقديره : فكذّبوهم ، فاستحقّوا ( 5 ) العذاب . نْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا : بالتّدمير . وإيراد الظَّاهر موضع المضمر ، للتّعليل والتخصيص . كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) » : ورفعنا عنهم السّواء والعذاب . وكان واجبا علينا نصرهم ، بإعلاء الحجّة ودفع الأعداء عنهم . وقد يوقف على « حقّا » على أنّه متعلَّق بالانتقام . وفي مجمع البيان ( 6 ) : وجاءت الرّواية عن أمّ الدّرداء قالت : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يقول : ما من امرئ مسلم يردّ عن عرض أخيه ، إلَّا كان حقّا على اللَّه أن يردّ عنه نار جهنّم يوم القيامة . ثمّ تلا ( 7 ) ذلك . وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) : وروى ابن أبي عمير ، عن أبي زياد النّهديّ ، عن عبد اللَّه بن وهب ، عن الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السلام - قال : حسب المؤمن نصرة ، أن يرى عدوّه يعمل بمعاصي اللَّه - عزّ وجلّ - . « اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ » : تهيج .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 309 . 2 - المصدر : « الأرباح » بدل « أرباح التجارات . » 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - البقرة / 245 . والحديد / 11 . 5 - الأصل : « فاستحبّوا . » وما أثبتناه في المتن موافق سائر النسخ . 6 - مجمع البيان 4 / 309 . 7 - المصدر : قراء . 8 - من لا يحضره الفقيه 4 / 284 ، ح 847 .