تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وكذلك هلاك دوابّ البحر بذلك . وقال الصّادق - عليه السّلام - ( 1 ) : حياة دوابّ البحر بالمطر . فإذا كفّ المطر ظهر الفساد في البرّ والبحرّ . وذلك إذا كثرت الذّنوب والمعاصي . أخبرنا أحمد بن إدريس ( 2 ) قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النّعمان ، عن ابن ميسر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : « ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ » . قال : ذلك - واللَّه - يوم قالت الأنصار : منّا أمير ( 3 ) ومنكم أمير ( 4 ) . وفي روضة الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ( 6 ) ، عن عليّ بن النّعمان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية . قال : ذاك - واللَّه - حين قالت الأنصار : منّا أمير ومنكم أمير . « لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا » : بعض جزائه . فإنّ تمامه في الآخرة . « واللَّام » للعلَّة . أو للعاقبة . وعن ابن كثير ويعقوب : « لنذيقهم » بالنّون . ( 7 ) « لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) » : عمّا هم عليه في المستقبل . وقيل ( 8 ) : معناه : ليرجع من يأتي بعدهم عن المعاصي . « قُلْ » : يا محمّد . « سِيرُوا فِي الأَرْضِ » : ليس المراد الأمر ، بل المبالغة في العظة . وعن ابن عبّاس ( 9 ) : من قرأ القرآن وعلمه ، سار في الأرض . لأنّ فيه أخبار الأمم . « فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ » : من الملوك العاتية والقرون العاصية . كيف أهلكهم اللَّه ، وكيف صارت قصورهم ومحاصرهم قبورهم . فلم يبق لهم عين ولا أثر . « كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) » : استئناف . للدّلالة على أنّ سوء عاقبتهم كان
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 و 4 - المصدر : رجل . 5 - الكافي 8 / 58 ، ح 19 . 6 - هكذا في المصدر والأصل وفي سائر النسخ : محمد بن الحسن . 7 - أنوار التنزيل 2 / 223 . 8 - مجمع البيان 4 / 307 . 9 - نفس المصدر والموضع .