« مِنْ فَضْلِهِ » :
قيل : ( 1 ) يجزيهم على قدر استحقاقهم ويزيدهم من فضله .
وقيل ( 2 ) : معناه : بسبب فضله . لأنّه خلقهم وهداهم ومكّنهم وأزاح علَّتهم ، حتّى استحقّوا الثّواب . ( 3 )
وقيل ( 4 ) : [ من فضله ، ] ( 5 ) يعني : فضلا من فضله وثوابا لا ينقطع ( 6 ) .
والاقتصار على جزاء المؤمنين ، للإشعار بأنّه المقصود بالذّات . والاكتفاء على فحوى قوله : « إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 ) » : فإنّ فيه إثبات البغض لهم والمحبّة للمؤمنين .
وتأكيد اختصاص الصّلاح ( 7 ) المفهوم من [ ترك ] ( 8 ) ضميرهم إلى التّصريح بهم ، تعليل له .
« ومِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ » : إرسال الرّياح : تحريكها ، وإجراءها في الجهات المختلفة . تارة شمالا وتارة جنوبا ، ومرّة صبا وأخرى دبورا . على حسب ما يعلمه اللَّه في ذلك من المصلحة .
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ : « الرّيح » على إرادة الجنس ( 9 ) .
« مُبَشِّراتٍ » : بالمطر . فكأنّها ناطقات بالبشارة ، لما فيها من الدّلالة عليه .
« ولِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ » ، يعني : المنافع التّابعة لها .
وقيل ( 10 ) : الخصب ، التّابع لنزول الطر المسبّب عنها . أو الرّوح الَّذي هو مع هبوبها .
والعطف على علَّة محذوفة ، دلّ عليها « مبشّرات » . أو عليها ، باعتبار المعنى . أو على « يرسل » بإضمار فعل ، أي : ليمطر ( 11 ) .
« ولِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ » : بالرّياح .
« ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ » :
هامش
1 - نفس المصدر 4 / 307 - 308 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المصدر : « لأنّه خلقه وهداه ومكّنه وأزاح علَّته حتى استحق الثواب » بدل « لأنّه خلقهم وهداهم ومكّنهم وأراح علتهم حتى استحقوا الثواب . »
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - من المصدر .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « وهو الثواب الغير المنقطع » بدل « وثوابا لا ينقطع » .
7 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ : صلاح .
8 - من ن .
9 - أنوار التنزيل 2 / 223 .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - المصدر : « دلَّل عليه » بدل « أي : ليمطر » .