الخبر : إنّ اللَّه - تعالى - جعل الزّكاة سببا لزيادة المال .
وقرئ ، بفتح العين . على لفظ اسم المفعول .
وتغييره عن سنن المقابلة عبارة ونظما ، للمبالغة والالتفات للتّعظيم . كأنّه خاطب به الملائكة وخواصّ الخلق ، تعريفا لحالهم . أو للتّعميم . كأنّه قال : فمن فعل ذلك فأولئك هم المضعفون .
والرّاجع فيه محذوف ، إن جعلت « ما » موصولة . تقديره : المضعفون به . أو فمؤتوه أولئك هم المضعفون . ( 1 )
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) ، خطبة للزّهراء - عليها السلام - وفيها : ففرض اللَّه الإيمان تطهيرا من الشّرك ، والصّلاة تنزيها عن الكبر ، والزّكاة زيادة في الرّزق .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : على باب الجنّة مكتوب : القرض بثماني عشرة ، والصّدقة بعشرة .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : في الحديث : ما نقص مال من صدقة .
وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - ( 5 ) : فرض اللَّه - تعالى - الصّلاة تنزيها عن الكبر ، والزّكاة تسبيبا ( 6 ) للرّزق ، والصّيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، وصلة الأرحام منماة للعدد . في كلام طويل .
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ » : عود إلى دليل التّوحيد ، أي : أوجدكم .
« ثُمَّ رَزَقَكُمْ » : أعطاكم أنواع النّعم .
« ثُمَّ يُمِيتُكُمْ » : ليفتح أبصاركم إلى ما عرّضكم له من الثّواب الدّائم .
« ثُمَّ يُحْيِيكُمْ » : ليجازيكم على أعمالكم .
وفي مصباح الشّريعة ( 7 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : الحريص محروم . ومع حرمانه مذموم في أيّ شيء كان . وكيف لا يكون
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - من لا يحضره الفقيه 3 / 372 ، ضمن حديث 1754 .
3 - تفسير القمي 2 / 159 - 160 .
4 - مجمع البيان 4 / 306 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المصدر : تسببا .
7 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 187 .