فقال عمر : يقتلنّه السّاعة ، وربّ الكعبة .
فقال النّاس : يا أبا الحسن ، اللَّه بحقّ صاحب هذا القبر . فخلَّى عنه .
قال : فالتفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه ، وقال : يا ابن صهاك ، لولا عهد من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وكتاب من اللَّه - عزّ وجلّ - سبق ، لعلمت ( 1 ) أيّنا أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً ( 2 ) ثمّ دخل منزله .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا عليّ بن العبّاس المقانعيّ ( 4 ) ، عن أبي كريب ، عن معاوية بن هشام ، عن فضل بن مرزوق ، عن عطيّه ، عن أبي سعيد الخدريّ . قال : لمّا نزلت « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » دعى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فاطمة - عليها السلام - وأعطاها فدكا .
« والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ » : والمسافر المحتاج . ما وظَّف لهما من الزّكاة .
والخطاب للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أو لمن بسط له .
« ذلِكَ » ، أي : إعطاء الحقوق مستحقّيها .
« خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهً اللَّهِ » : ذاته . أو جهته ، أي : يقصدون بمعروفهم إيّاه خالصا . أو جهة التّقرّب إلى اللَّه - تعالى - لا جهة أخرى من الرّياء والسّمعة وغيرهما .
« وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) » : الفائزون بثواب اللَّه . حيث حصلوا بما بسط لهم النّعيم المقيم .
« وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً » : من عطيّة ، يتوقّع بها مزيد مكافأة . أو زيادة محرّمة في المعاملة .
وقرأ ابن كثير ، بالقصر ، بمعنى : ما جئتم به من إعطاء ربا . ( 5 )
وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الرّبا رباءان : ربا يؤكل ، وربا لا يؤكل .
فأمّا الَّذي يؤكل ، فهديّتك إلى الرّجل تطلب منه الثّواب أفضل منها . فذلك الرّبا
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لعلمنا .
2 - الجنّ / 24 .
3 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 156 .
4 - المصدر : « المعانقي . » م ، الأصل : « المقانقي . »
ن : « المقاتلي . » أو س : « المقاتي » ر . تنقيح المقال 2 / 294 ، رقم 8340 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 222 .
6 - الكافي 5 / 145 - 146 ، ح 6 .