تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال : حمّلاني على ما شئتما ، ولو قتل عليّ بن أبي طالب . قالا : هو ذاك . قال خالد ( 1 ) : متى أقتله ؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد ، فقم بجنبه في الصّلاة . فإذا أنا سلَّمت ، فقم إليه فاضرب عنقه . قال : نعم . فسمعت أسماء بنت عميس ذلك ، وكانت تحت أبي بكر . فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل عليّ وفاطمة فاقرئيهما السّلام . وقولي لعليّ - عليه السّلام - ( 2 ) : إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . فجاءت الجارية إليهما . فقالت لعليّ - صلوات اللَّه عليه - : إنّ أسماء بنت عميس تقرأ عليكما ( 3 ) السّلام ، وتقول لك : إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . فقال علَّي - عليه السّلام - : إنّ اللَّه يحول بينهم وبين ما يريدون . ثمّ قام وتهيّأ للصلاة ، وحضر المسجد . ووقف خلف أبي بكر ، وصلَّى لنفسه ، وخالد بن الوليد لجنبه ومعه السّيف . فلمّا جلس أبو بكر للتّشهّد ، ندم على ما قال . وخاف الفتنة وشدّة عليّ - عليه السّلام - وبأسه . فلم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلَّم ، حتّى ظنّ النّاس أنّه قد سهى . ثمّ التفت إلى خالد ، فقال : يا خالد ، لا تفعل ما أمرتك به . السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . فقال أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : يا خالد ، ما الَّذي أمرك به ؟ قال : أمرني بضرب عنقك . قال : أوكنت فاعلا ( 4 ) ؟ قال : إي واللَّه ، لولا أنّه قال لي : لا تفعل . لقتلتك بعد التّسليم . قال : فأخذه عليّ فضرب به الأرض . واجتمع [ النّاس ] ( 5 ) عليه .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : خالد بن وليد . 2 - القصص / 20 . 3 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ : عليك . 4 - المصدر : تفعل . 5 - من المصدر .