قال ( 1 ) : رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ . يقول : ربّ المثل الأعلى عمّا به مثّلوه . ولِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلى ( 2 ) الَّذي لا يشبهه شيء ولا يوصف ولا يتوهّم . فذلك المثل الأعلى .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) بإسناده إلى ياسر الخادم : عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - لعليّ - عليه السّلام - يا عليّ ، أنت حجّة اللَّه . وأنت باب اللَّه . وأنت الطَّريق إلى اللَّه . وأنت النّبأ العظيم . وأنت الصّراط المستقيم . وأنت المثل الأعلى .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) - أيضا - في الزّيارة الجامعة لجميع الأئمّة - عليهم السّلام - المنقولة : عن الجواد - عليه السّلام - ( 5 ) : السّلام على أئمّة الهدى - إلى قوله - : وورثة الأنبياء والمثل الأعلى .
عن عبد اللَّه بن العبّاس ( 6 ) قال : قام رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فينا خطيبا . فقال في آخر خطبته : نحن كلمة التّقوى ، وسبيل الهدى ، والمثل الأعلى ، والحجّة العظمى ، والعروة الوثقى .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » : يصفه به ما فيهما ، دلالة ونطقا .
« وهُوَ الْعَزِيزُ » : القادر . الَّذي لا يعجز عن إبداء ممكن ، وإعادته .
« الْحَكِيمُ ( 27 ) » : الَّذي يجري الأفعال على مقتضى حكمته .
« ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ » : منتزعا من أحوالها . الَّتي هي أقرب الأمور إليكم .
« هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » : من مماليككم .
« مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ » : من الأموال وغيرها .
« فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ » : فتكونون أنتم وهم فيه شرعا . يتصرّفون فيه كتصرّفكم . مع أنّهم بشر مثلكم ، وأنّها معارة لكم .
هامش
1 - الأنبياء / 22 . والزخرف / 82 .
2 - النحل / 60 .
3 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 6 ، ح 13 .
4 - نفس المصدر 2 / 277 ، ح 1 .
5 - المصدر : عن الهادي - عليه السّلام .
6 - لم نعثر عليه في العيون ولكن في الخصال / 432 ، ضمن حديث 14 . وأورده عن الخصال في البحار 26 / 244 ، ح 5 .