مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » قال : أمره أن يقيم وجهه للقبلة . ليس فيه شيء من عبادة الأوثان . ( 1 )
« فِطْرَتَ اللَّهِ » : خلقته . نصب ، على الإغراء . أو المصدر . بما دلّ عليه ما بعدها .
« الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » : خلقهم عليها . وفي قبولهم للحقّ ، وتمكّنهم من إدراكه . أو ملَّة الإسلام ، فإنّهم لو خلوا وما خلقوا عليه أدّى بهم إليها .
وقيل ( 2 ) : العهد المأخوذ من آدم وذرّيّته .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » قال : التّوحيد .
عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ( 4 ) ، عن يونس بن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » ما تلك الفطرة ؟
قال هي الإسلام فطرهم اللَّه حين أخذ ميثاقهم على التّوحيد . قال ( 5 ) : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ وفيه المؤمن والكافر .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ( 6 ) عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » .
قال : فطرهم جميعا على التّوحيد .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 7 ) ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » .
قال : فطرهم على التّوحيد .
هامش
1 - في المصدر زيادة وهي : خالصا مخلصا .
2 - أنوار التنزيل 2 / 221 .
3 - الكافي 2 / 12 ، ح 1 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 .
5 - الأعراف / 172 .
6 - نفس المصدر والموضع ،
7 - نفس المصدر 2 / 13 ، ح 5 .