و « ثمّ » إمّا لتراخي زمانه . أو لعظم ما فيه .
و « من الأرض » متعلَّق « بدعا » . كقوله : دعوته من أسفل الوادي ، فطلع عليّ . لا « بتخرجون » . لأنّ ما بعد « إذا » لا يعمل فيما قبلها . « وإذا » الثّانية للمفاجأة . ولذلك نابت مناب « الفاء » في جواب الأولى .
وفي عوالي اللئالي ( 1 ) وفي الحديث عنه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : من قراء حين يصبح : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون الآيات الثلاث إلى تخرجون أدرك ما فاته في يومه . وإن قالها حين يمسي ، أدرك ما فاته في ليلته .
« ولَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 ) » : منقادون لفعله .
فهم لا يمتنعون عليه .
« وهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » : بعد هلاكهم .
« وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » : والإعادة أسهل عليه من الأصل ، بالإضافة إلى قدركم والقياس إلى أصولكم . وإلَّا فهما عليه سواء . ولذلك قيل : « الهاء » للخلق .
وقيل ( 2 ) : « أهون » بمعنى : هيّن . وتذكير « هو » « لأهون » . أو لأنّ الإعادة بمعنى : أن يعيد .
« ولَهُ الْمَثَلُ » الوصف العجيب الشّأن . كالقدرة العامّة ، والحكمة التّامّة . ومن فسّره يقول : لا إله إلَّا اللَّه ، أراد به الوصف بالوحدانيّة .
« الأَعْلى » : ليس لغيره ما يساويه ، أو يدانيه .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه : وقوم وصفوه بيدين ، فقالوا : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ( 4 ) . وقوم وصفوه بالرّجلين ، فقالوا : وضع رجله على صخرة بيت المقدس ، فمنها ارتقى إلى السّماء . وقوم ( 5 ) وصفوه بالأنامل ، فقالوا : إنّ محمّدا قال : إنّي وجدت برد أنامله على قلبي ( 6 ) . فلمثل هذه الصّفات
هامش
1 - عوالي اللآلئ 1 / 181 ، ح 239 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 220 .
3 - التوحيد / 323 - 324 ، ضمن حديث .
4 - المائدة / 64 .
5 - المصدر : قوما .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قلبه .