« بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا » : بالإشراك .
« أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ » : جاهلين . لا يكفّهم شيء . فإنّ العالم إذا اتّبع هواه ربّما ردعه عنه .
« فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ » : فمن يقدر على هدايته .
« وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 29 ) » : يخلَّصونهم من الضّلالة ، ويحفظونهم عن آفاتها .
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » : فقوّمه له ، غير ملتفت ، أو ملتفت عنه . وهو تمثيل للإقبال والاستقامة عليه ( 1 ) ، والاهتمام به .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » ، أي :
طاهرا .
أخبرنا الحسين بن محمّد ، ( 3 ) عن المعلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن جعفر بن بشير ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » :
قال : هي الولاية .
أخبرنا أحمد بن إدريس ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان النّاب وخلف بن حمّاد ، عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » .
قال : يقيم ( 5 ) في الصّلاة . لا يلتفت يمينا ولا شمالا .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السّنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » :
قال : هي الولاية .
وفي تهذيب الأحكام : ( 7 ) عليّ بن الحسن الطَّاطريّ ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن ابن
هامش
1 - م : الاستدامة عليه .
2 - تفسير القمي 2 / 154 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر 2 / 154 - 155 .
5 - المصدر . قم .
6 - الكافي 1 / 418 ، ح 35 .
7 - تهذيب الأحكام 2 / 42 ، ح 1 .