تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : النّوم على أربعة أصناف : الأنبياء تنام على أقفيتها مستقبلة ، وأعينها لا تنام ، متوقّعة لوحي ربّها - عزّ وجلّ - والمؤمنون ينامون على يمينهم ، مستقبلين القبلة . الملوك وأبناؤها على شمائلها ليستمرؤا ما يأكلون . وإبليس وإخوانه وكلّ مجنون وذو عاهة ينامون على وجوههم منبطحين . وفي كتاب الخصال : ( 1 ) عن جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قالت : أمّ سليمان بن داود لسليمان : إيّاك وكثرة النّوم باللَّيل . فأنّ كثرة النّوم باللَّيل تدع الرّجل فقيرا يوم القيامة . عن أبي الحسن - عليه السّلام - ( 2 ) قال : لعن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ثلاثة : الآكل زاده وحده ، والرّاكب في الفلاة وحده ، والنّائم في بيت وحده . وفيما أوصى به النّبيّ عليّا - عليه السّلام ( 3 ) - : يا علَّى ، ثلاث يتخوّف منهنّ : الجنون - إلى قوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - والرّجل ينام وحده . وفيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ( 4 ) : إذا نام أحدكم ( 5 ) فليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن . فإنّه لا يدري أينتبه من رقدته أم لا . لا ينام الرّجل على المحجنة ( 6 ) . لا ينام الرّجل على وجهه . من رأيتموه نائما على وجهه ، فأنبهوه ولا تدعوه . ( 7 ) إذا أراد أحدكم النّوم ، فليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن وليقل : بسم اللَّه وضعت جنبي للَّه على ملَّة إبراهيم ودين محمّد وولاية من افترض اللَّه طاعته ، ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن . فمن قال ذلك ، حفظ من اللَّصّ المغير والهدم واستغفرت له الملائكة ( 8 ) . من قرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حين يأخذ مضجعه ، وكّل اللَّه - عزّ وجلّ - به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته ( 9 ) .
هامش
1 - الخصال 1 / 28 ، ح 99 . 2 - نفس المصدر 1 / 93 ، ح 38 . 3 - نفس المصدر 1 / 125 ، ح 122 . 4 - نفس المصدر / 636 . 5 - المصدر : إذا أراد أحدكم النوم . 6 - نفس المصدر / 613 . وفيه : المحجّة . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - نفس المصدر / 631 . 9 - نفس المصدر والموضع .