أنّه إنّما دار بينهم .
أحمد بن محمّد ، عن أبي القاسم وعبد اللَّه بن عمران ( 1 ) ، عن محمّد بن بشير ، عن رجل ، عن عمّار السّاباطيّ قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا عمّار « أبو مسلم فظلله فكسا فكسحه فسطورا » قلت : جعلت فداك ، ما رأيت نبطيّا أفصح منك .
فقال : يا عمّار ، وبكلّ لسان .
وروى : يعقوب بن يزيد ( 2 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - يرفع الحديث إلى الحسن بن عليّ - صلوات اللَّه عليهما وعلى آبائهما - أنّه قال : إنّ للَّه مدينتين . إحداهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب . عليهما سور من حديد . وعلى كلّ مدينة ألف ألف مصراع من ذهب . وفيها سبعون ألف ألف لغة يتكلَّم كلّ لغة بخلاف صاحبه . وأنا أعرف جميع اللَّغات . وما فيها ، وما بينهما ، فما عليهما حجّة غيري والحسين أخي .
وفي كتاب علل الشّرائع ، ( 3 ) بإسناده إلى عبد اللَّه بن يزيد بن سلام أنّه سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : فأخبرني عن آدم ، لم سمّي آدم ؟
قال : لأنّه من طين الأرض وأديمها .
قال : فآدم خلق من الطَّين كله أو من طين واحد ؟
قال : بل من الطَّين كلَّه . ولو خلق من طين واحد لما عرف النّاس بعضهم بعضا ، وكانوا على صورة واحدة .
قال : فلهم في الدّنيا مثل ؟
قال : التّراب . فيه أبيض ، وفيه أخضر ، وفيه أشقر ، وفيه أغبر ، وفيه أحمر ، وفيه أزرق ، وفيه عذب ، وفيه ملح ، وفيه خشن ، وفيه ليّن ، وفيه أصهب . فلذلك صار النّاس فيهم لين ، وفيهم خشن ، وفيهم احمر وابيض ، وفيهم أصغر وأصهب وأسود على ألوان التراب .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 .
2 - نفس المصدر / 339 ، ذيل حديث 4 .
3 - علل الشرائع / 471 ، ح 33 .