وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : انصرف رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - من سريّة ، قد كان أصيب فيها ناس كثير من المسلمين . فاستقبلته النّساء . يسألنه عن قتلاهنّ . فدنت منه امرأة ، فقالت : يا رسول اللَّه ، ما فعل فلان ؟
فقال وما هو منك ؟
قالت : أبي .
قال : احمدي اللَّه واسترجعي ، فقد استشهد .
ففعلت ذلك . ثمّ قالت : يا رسول اللَّه ، ما فعل فلان ؟
فقال : وما هو منك ؟
قالت : زوجي .
قال : احمدي اللَّه واسترجعي ، فقد استشهد .
فقالت : وا ويلي .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : ما كنت أظنّ أنّ المرأة تجد بزوجها هذا كلَّه ، حتّى رأيت هذه المرأة .
أحمد بن محمّد ، عن معمّر بن خلَّاد ( 1 ) قال : سمعت أبا الحسن - عليه السّلام - يقول :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - لابنة جحش : قتل خالك حمزة . قال :
فاسترجعت وقالت : أحتسبه عند اللَّه . ثمّ قال لها : قتل أخوك . فاسترجعت وقالت :
أحتسبه عند اللَّه . ثمّ قال لها : قتل زوجك . فوضعت يدها على رأسها وصرخت .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : ما يعدل الزّوج عند المرأة شيء .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) » : فيعلمون ما في ذلك من الحكم .
« ومِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ » : لغاتكم . بأن علَّم كلّ صنف لغة . أو ألهمه وضعها ، وأقدره عليها . أو أجناس نطقكم وأشكاله . فإنّه لا تكاد تسمع منطقين متساويين في الكيفيّة .
« وأَلْوانِكُمْ » : بياض الجلد وسواده . أو تخطيطات الأعضاء وهيئاتها وألوانها وحلاها . بحيث وقع التّمايز والتّعارف . حتّى أنّ التّوأمين مع توافق موادّهما وأسبابهما والأمور
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 .