محمّد - عليه السّلام - فقال : بيتي اللَّيل عندنا . فإنّه سيلد المولود الكريم على اللَّه - عزّ وجلّ - الَّذي يحي اللَّه الأرض بعد موتها .
فقلت : ممّن يا سيّدي . ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل ؟
فقال : من نرجس ، لا من غيرها .
قالت : فوثبت إليها ، فقلَّبتها ظهرا البطن . فلم أر بها أثر الحبل . فعدت إليه - عليه السّلام - فأخبرته بما فعلت .
فتبسّم ثمّ قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل . كان ( 1 ) مثلها مثل أمّ موسى ، لم يظهر بها الحبل ، ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها . لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالى في طلب موسى - عليه السّلام - وهذا نظير موسى - عليه السّلام
- والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« ومِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ » ، أي : في أصل الإنشاء . لأنّه خلق أصلهم منه .
« ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 ) » : ثمّ فاجأتم وقت كونكم بشرا منتشرين في الأرض .
« ومِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً » : لأنّ النّساء خلقن من نطف الرّجال . أو لأنّهنّ من جنسهم ، لا من جنس آخر .
« لِتَسْكُنُوا إِلَيْها » : لتميلوا إليها وتألفوا بها . فإنّ الجنسيّة علَّة للضّمّ ، والاختلاف سبب للتّنافر .
« وجَعَلَ بَيْنَكُمْ » ، أي : بين الرّجال والنّساء . أو بين أفراد الجنس .
« مَوَدَّةً ورَحْمَةً » : بواسطة الزّواج ، حال الشّبق وغيرها - بخلاف سائر الحيوانات - نظما لأمر المعاش . أو بأنّ تعيّش الإنسان متوقّف على التّعارف والتّعاون ، المحوج إلى التّوادّ والتّراحم .
وقيل ( 2 ) : المودة : كناية عن الجماع . و « الرّحمة » عن الولد . كقوله ( 3 ) : رحمة منا .
وفي الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن
هامش
1 - ص وأ : لأنّ .
2 - أنوار التنزيل 2 / 219 .
3 - ص / 43 .
4 - الكافي 5 / 506 ، ح 1 .