ومن قال مثل ذلك حين يصبح ، لم يفته خير يكون في ذلك اليوم وصرف عنه جميع شرّه .
« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ » : كالإنسان من النّطفة . والطَّائر من البيضة .
« ويُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ » : النّطفة والبيضة . أو يعقب الحياة بالموت وبالعكس .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 1 ) في قوله - عزّ وجلّ - : « يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ويُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ » قال : يخرج المؤمن من الكافر . ويخرج الكافر من المؤمن .
« ويُحْيِ الأَرْضَ » : بالنّبات .
« بَعْدَ مَوْتِها » : يبسها .
« وكَذلِكَ » : ومثل ذلك الإخراج . « تُخْرَجُونَ ( 19 ) » : من قبوركم فإنّه - أيضا - تعقيب الحياة بالموت .
وقرأ حمزة والكسائيّ ، بفتح التّاء ( 2 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 3 ) : « ويُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وكَذلِكَ تُخْرَجُونَ » . ردّ على الدّهريّة ( 4 ) .
وفي جوامع الجامع ( 5 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : من سرّه أن يكال له بالقفيز الأوفى فليقل : « فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ » إلى قوله : « تُخْرَجُونَ » .
وفي الكافي ( 6 ) : أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم - عليه السّلام - في قوله اللَّه - عزّ وجلّ - : « يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها » قال : ليس يحييها بالقطر . ولكن يبعث اللَّه رجالا فيحيون العدل ، فتحيا الأرض لإحياء العدل . ولإقامة العدل فيه ( 7 ) ، أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ، ( 8 ) بإسناده إلى حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - عمّة أبي محمّد الحسن - عليهما السّلام - أنّها قالت : كنت عند أبي
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 154 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 218 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : « وهو ردّ على أصناف الزنادقة » بدل « ردّ على الدهرية . »
5 - جوامع الجامع / 357 .
6 - الكافي 7 / 174 ، ح 2 .
7 - المصدر : « الحد للَّه » بدل « العدل فيه . »
8 - كمال الدين وتمام النعمة 2 / 427 ، ح 2 .