اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
فقال : البضع : ما بين الثّلاث إلى التّسع . فزايده في الخطر ومادة في الأجل ، فجعلاه مائة قلوص إلى تسع سنين . ومات أبيّ بن خلف من جرح رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بعد قفوله من أحد . وظهرت الرّوم على فارس يوم الحديبية . فأخذ أبو بكر الخطر من ورثة أبيّ ، وجاء به إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
فقال : تصدّق به .
« لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ » : من قبل كونهم غالبين ، ومن بعد كونهم غالبين .
وهو وقت كونهم غالبين ، أي : له الأمر حين غلبوا وحين يغلبون . ليس شيء منهما إلَّا بقضائه .
وقرئ : « من قبل ومن بعد » من غير تقدير مضاف إليه . كأنّه قيل : قبلا وبعدا ، أي : أوّلا وآخرا . ( 1 )
وفي الخرائج والجرائح ، ( 2 ) في أعلام الحسن العسكريّ - عليه السّلام - ومنها ما قال أبوه : سأل محمّد بن صالح أبا محمّد - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - « لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ » .
فقال : له الأمر من قبل أن يأمر به . وله الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء .
« ويَوْمَئِذٍ » : ويوم يغلب الرّوم .
« يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) » « بِنَصْرِ اللَّهِ » قيل ( 3 ) : من له كتاب على من لا كتاب له . لما فيه من انقلاب التّفاؤل ، وظهور صدقهم فيما أخبروا به المشركين ، وغلبتهم في رهانهم ، وازدياد يقينهم ، وثباتهم في دينهم .
وقيل ( 4 ) : بنصر اللَّه المؤمنين ، بإظهار صدقهم . أو بأن ولي بعض أعدائهم بعضا حتّى تفانوا .
« يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ » : فينصر هؤلاء تارة وهؤلاء أخرى .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ » .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير نور الثقلين 4 / 170 ، ح 5 ، نقلا عنه .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - الكافي 8 / 269 ، ح 397 .