وقيل ( 1 ) : يريد أذرعات وكسكر .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن الحسن بن القاسم قراءة عن عليّ بن إبراهيم المعلَّى ، عن فضيل بن إسحاق ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ( 3 ) ، عن عباية ، عن عليّ - صلوات اللَّه عليه - قال : قوله - عزّ وجلّ - : « ألم غُلِبَتِ الرُّومُ » . هي فينا وفي بني أميّة .
« وهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ » : من إضافة المصدر إلى المفعول .
وقرئ « غلبهم » وهو لغة . كالجلب . ( 4 )
« سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) » :
وقرئ : « غلبت » بالفتح . و « سيغلبون » بالضّمّ . ( 5 ) ومعناه : أنّ الرّوم غلبوا على ريف الشّام ، والمسلمون سيغلبونهم . وفي السّنة التّاسعة من نزوله ، غزاهم المسلمون وفتحوا بعض بلادهم . وعلى هذا يكون إضافة الغلب إلى الفاعل .
وفي كتاب الاستغاثة ، ( 6 ) للشّيخ ميثم : ولقد روينا من طريق علماء أهل البيت - عليهم السّلام - في أسرارهم وعلومهم الَّتي خرجت منهم إلى علماء شيعتهم : أنّ قوما ينسبون إلى قريش . وليسوا من قريش بحقيقة النّسب - وهذا ممّا لا يجوز أن يعرفه إلَّا معدن النّبوّة وورثة علم الرّسالة - وذلك مثل بني أميّة . ذكروا : أنّهم ( 7 ) ليسوا من قريش .
وأنّ أصلهم من الرّوم . وفيهم تأويل هذه الآية « ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ » . معناه : أنّهم غلبوا على الملك . وسيغلبهم على ذلك بني العبّاس .
« فِي بِضْعِ سِنِينَ » :
في مجمع البيان ( 8 ) : قال : كان المشركون [ يجادلون المسلمون ، وهم بمكّة . يقولون : إنّ الرّوم أهل الكتاب ، وقد غلبهم الفرس . وأنتم تزعمون أنّكم ستغلبون ] ( 9 ) بالكتاب الَّذي نزل
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 156 .
3 - المصدر : « عمر بن الميثم . » ر . تنقيح المقال 2 / 352 ، رقم 9123 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 215 . وفيه : « كالحلب » وفي مجمع البيان ، 4 / 294 : قال الزجاج : الغلب والغلبة مصدر غلبت ، مثل : الجلب والجلبة .
5 - نفس المصدر 2 / 216 .
6 - تفسير نور الثقلين 4 / 169 ، ح 3 ، نقلا عنه .
7 - هنا زيادة في النسخ وهي : من قريش و .
8 - مجمع البيان 4 / 295 . وفيه : عن الزهريّ قال .
9 - ليس في أ .