تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
« فَكُلًّا » : من المذكورين . « أَخَذْنا بِذَنْبِهِ » : عاقبنا بذنبه . « فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً » : ريحا عاصفا فيها حصباء . أو ملكا رماهم بها ، كقوم لوط . « ومِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ » : كمدين وثمود . « ومِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الأَرْضَ » : كقارون . « ومِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا » : كقوم نوح وفرعون وقومه . « وما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ » : ليعاملهم معاملة الظَّالم . فيعاقبهم بغير جرم ، إذ ليس ذلك من عادته . « ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 ) » : بالتّعريض للعذاب . وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن جعيد الهمدانيّ قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - إنّ في التّابوت الأسفل [ من النّار اثني عشر ] : ( 2 ) ستّة من الأوّلين ، وستّة من الآخرين . فأمّا السّتّة من الأوّلين : فابن آدم قاتل أخيه ، وفرعون الفراعنة ، والسّامريّ ، والدّجّال كتابه في الأوّلين ويخرج في الآخرين ، وهامان ، وقارون . وفيه ( 3 ) : قال أبو ذرّ : ألستم تشهدون أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : شرّ الأوّلين والآخرين اثنا عشر : ستّة من الأوّلين ، وستّة من الآخرين . ثمّ سمّي ستّة من الأوّلين : ابن آدم الَّذي قتل أخاه ، وفرعون ، وهامان ، وقارون ، والسّامريّ ، والدّجّال اسمه في الأوّلين ويخرج في الآخرين ، والحديثان طويلان أخذت منهما موضع الحاجة . « مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ » : فيما اتّخذوه معتمدا متّكلا . « كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً » : إذ مثلهم بالإضافة إلى الموحّد ، كمثلها بالإضافة إلى رجل بنى من حجر وجصّ فيما نسجته من الوهن والخور ، بل ذاك أوهن . فإنّ لهذا حقيقة وانتفاعا عامّا . و « العنكبوت » يقع على الواحد ، والجمع ، والمذكّر ، والمؤنّث . والتّاء فيه ، كتاء طاغوت . ويجمع على عناكيب ، وعناكب ، وعكاب ، وعكبة ، وأعكب .
هامش
1 - الخصال / 485 ، ح 59 . وله ذيل . 2 - ليس في المصدر . 3 - نفس المصدر / 458 ، ضمن حديث 2 .