تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الآخِرَ » : وافعلوا ما ترجون ثوابه . فأقيم المسبّب مقام السّبب . وقيل ( 1 ) : إنّه من الرّجاء ، بمعنى : الخوف . « ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 36 ) » « فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ » : الزّلزلة الشّديدة . وقيل ( 2 ) : صيحة جبرائيل ، لأنّ القلوب ترجف لها . « فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ » : في بلدهم أو دورهم . ولم يجمع ، لأمن اللَّبس . « جاثِمِينَ ( 37 ) » : باركين على الرّكب ، ميّتين . « وعاداً وثَمُودَ » : منصوبان بإضمار « اذكر » . أو فعل دلّ عليه ما قبله ، مثل : أهلكنا . وقرأ حمزة وحفص ويعقوب : « وثمود » غير مصروف . على تأويل القبيلة . « وقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ » ، أي : تبيّن لكم بعض مساكنهم . أو إهلاكهم من جهة مساكنهم ، إذا نظرتم إليها عند مروركم بها . « وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ » : من الكفر والمعاصي . « فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ » : السّويّ . الَّذي بيّن الرّسل لهم . « وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 38 ) » : متمكّنين من النّظر والاستبصار ، ولكنّهم لم يفعلوا . أو متبيّنين أنّ العذاب لاحق بهم بإخبار الرّسل لهم ، ولكنّهم لجّوا حتّى هلكوا . وفي مصباح الشّريعة : ( 3 ) قال الصّادق - عليه السّلام - بعد أن ذكر الشّيطان : ولا يغرّنّك تزيينه الطَّاعات عليك . فإنّه يفتح لك تسعة وتسعين بابا من الخير ، ليظفر بك عند تمام المائة . فقابله بالخلاف ، والصّدّ عن سبيله ، والمضادّة باستهوائه ( 4 ) . « وقارُونَ وفِرْعَوْنَ وهامانَ » : معطوفون على « عادا » . وتقديم قارون ، لشرف نسبه . « ولَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وما كانُوا سابِقِينَ ( 39 ) » : فائتين . بل أدركهم أمر اللَّه . من سبق طالبه : إذا فاته .
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 210 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 228 - 229 . 4 - المصدر : بأهوائه .