الآخِرَ » : وافعلوا ما ترجون ثوابه . فأقيم المسبّب مقام السّبب .
وقيل ( 1 ) : إنّه من الرّجاء ، بمعنى : الخوف .
« ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 36 ) » « فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ » :
الزّلزلة الشّديدة .
وقيل ( 2 ) : صيحة جبرائيل ، لأنّ القلوب ترجف لها .
« فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ » : في بلدهم أو دورهم . ولم يجمع ، لأمن اللَّبس .
« جاثِمِينَ ( 37 ) » : باركين على الرّكب ، ميّتين .
« وعاداً وثَمُودَ » : منصوبان بإضمار « اذكر » . أو فعل دلّ عليه ما قبله ، مثل :
أهلكنا .
وقرأ حمزة وحفص ويعقوب : « وثمود » غير مصروف . على تأويل القبيلة .
« وقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ » ، أي : تبيّن لكم بعض مساكنهم . أو إهلاكهم من جهة مساكنهم ، إذا نظرتم إليها عند مروركم بها .
« وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ » : من الكفر والمعاصي .
« فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ » : السّويّ . الَّذي بيّن الرّسل لهم .
« وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 38 ) » : متمكّنين من النّظر والاستبصار ، ولكنّهم لم يفعلوا .
أو متبيّنين أنّ العذاب لاحق بهم بإخبار الرّسل لهم ، ولكنّهم لجّوا حتّى هلكوا .
وفي مصباح الشّريعة : ( 3 ) قال الصّادق - عليه السّلام - بعد أن ذكر الشّيطان :
ولا يغرّنّك تزيينه الطَّاعات عليك . فإنّه يفتح لك تسعة وتسعين بابا من الخير ، ليظفر بك عند تمام المائة . فقابله بالخلاف ، والصّدّ عن سبيله ، والمضادّة باستهوائه ( 4 ) .
« وقارُونَ وفِرْعَوْنَ وهامانَ » : معطوفون على « عادا » . وتقديم قارون ، لشرف نسبه .
« ولَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وما كانُوا سابِقِينَ ( 39 ) » : فائتين . بل أدركهم أمر اللَّه . من سبق طالبه : إذا فاته .
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 210 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 228 - 229 .
4 - المصدر : بأهوائه .