تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ » من أمّتك « بِبَعِيدٍ » ( 1 ) . « ولَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ » : جاءته المساءة والغمّ بسببهم . مخافة أن يقصدهم قومه بسوء . و « أن » صلة . لتأكيد الفعلين واتّصالهما . « وضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً » : وضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه ، أي : طاقته . كقوله : ضاقت يده . وبإزائه رحب ذرعه بكذا : إذا كان مطيقا له . وذلك ، لأنّ طويل الذّراع ينال ما لا يناله قصير الذّراع . « وقالُوا » : لمّا رأوا فيه أثر الضّجرة . « لا تَخَفْ ولا تَحْزَنْ » : على تمكّنهم منّا . « إِنَّا مُنَجُّوكَ وأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 33 ) » : وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ ويعقوب : « لنجينّه ، ومنجوك » بالتّخفيف . ووافقهم أبو بكر في الثّاني . وموضع « الكاف » على المختار الجرّ . ونصب « أهلك » بإضمار فعل . أو بالعطف على محلَّها ، باعتبار الأصل ( 2 ) . « إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ » : عذابا منها . سمّي بذلك ، لأنّه يقلق المعذّب . من قولهم : ارتجز : إذا ارتجس ، أي : اضطرب . وقرأ ابن عامر : « منزّلون » بالتّشديد ( 3 ) . « بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 34 ) » : بسبب فسقهم . « ولَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً » : قيل ( 4 ) : هي حكايتها الشّائعة . أو آثار الدّيار الخربة . وقيل : الحجارة الممطورة . فإنّها كانت باقية بعد . وقيل : بقيّة أنهارها المسودّة . « لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 35 ) » : يستعملون عقولهم في الاستبصار والاعتبار . وهو متعلَّق « بتركنا » . أو « آية » . أو « بيّنة » . « وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً وارْجُوا الْيَوْمَ
هامش
1 - هود / 82 - 83 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 209 . 3 - نفس الموضع والمصدر . 4 - نفس المصدر والموضع .