وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ » من أمّتك « بِبَعِيدٍ » ( 1 ) .
« ولَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ » : جاءته المساءة والغمّ بسببهم . مخافة أن يقصدهم قومه بسوء .
و « أن » صلة . لتأكيد الفعلين واتّصالهما .
« وضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً » : وضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه ، أي : طاقته . كقوله :
ضاقت يده . وبإزائه رحب ذرعه بكذا : إذا كان مطيقا له . وذلك ، لأنّ طويل الذّراع ينال ما لا يناله قصير الذّراع .
« وقالُوا » : لمّا رأوا فيه أثر الضّجرة .
« لا تَخَفْ ولا تَحْزَنْ » : على تمكّنهم منّا .
« إِنَّا مُنَجُّوكَ وأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 33 ) » :
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ ويعقوب : « لنجينّه ، ومنجوك » بالتّخفيف .
ووافقهم أبو بكر في الثّاني . وموضع « الكاف » على المختار الجرّ . ونصب « أهلك » بإضمار فعل . أو بالعطف على محلَّها ، باعتبار الأصل ( 2 ) .
« إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ » : عذابا منها . سمّي بذلك ، لأنّه يقلق المعذّب . من قولهم : ارتجز : إذا ارتجس ، أي : اضطرب .
وقرأ ابن عامر : « منزّلون » بالتّشديد ( 3 ) .
« بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 34 ) » : بسبب فسقهم .
« ولَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً » :
قيل ( 4 ) : هي حكايتها الشّائعة . أو آثار الدّيار الخربة .
وقيل : الحجارة الممطورة . فإنّها كانت باقية بعد .
وقيل : بقيّة أنهارها المسودّة .
« لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 35 ) » : يستعملون عقولهم في الاستبصار والاعتبار . وهو متعلَّق « بتركنا » . أو « آية » . أو « بيّنة » .
« وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً وارْجُوا الْيَوْمَ
هامش
1 - هود / 82 - 83 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 209 .
3 - نفس الموضع والمصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .