تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بنفسي . وكان صاحب ضيافة . فشوى لهم عجلا سمينا حتّى أنضجه ، ثمّ قرّبه إليهم . فلمّا وضعه بين أيديهم ، رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة . فلمّا رأى ذلك جبرائيل - عليه السّلام - حسر العمامة عن وجهه . فعرفه إبراهيم - عليه السّلام - فقال : أنت هو ؟ فقال : نعم ومرّت سارة امرأته فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ ومِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 1 ) . فقالت ما قال اللَّه - عزّ وجلّ - فأجابوها بما في الكتاب . فقال لهم إبراهيم : لما ذا جئتم ؟ قالوا : في إهلاك قوم لوط . فقال لهم : إن كان فيها مائة من المؤمنين أتهلكونهم ؟ فقال جبرائيل - عليه السّلام - : لا . قال - عليه السّلام - فإن كان فيها خمسون ؟ قال : لا . [ قال : فإن كان فيها ثلاثون ؟ قال : لا . ] ( 2 ) قال : فإن كان فيها عشرون ؟ قال : لا . قال : كان فيها عشرة ؟ قال : لا . قال : فإن كان فيها خمسة ؟ قال : لا . قال : فإن كان فيها واحد ؟ قال : لا « قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ » قال الحسن بن عليّ : لا أعلم هذا القول إلَّا وهو يستبقيهم ( 3 ) . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - ( 4 ) : يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ .
هامش
1 - هود / 71 . 2 - من ن والمصدر . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يستفهم . 4 - هود / 74 .