تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قال : هو الخذف . وفي مجمع البيان ( 1 ) : « وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ » قيل : فيه وجوه : أحدهما ، هو أنّهم كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء . عن ابن عبّاس وروي ذلك عن الرّضا - عليه السّلام - . وفي جوامع الجامع ( 2 ) : وفي الحديث : من ألقى جلباب الحياء ، فلا غيبة له . « فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) » : في استقباح ذلك . أو في دعوة النّبوّة ، المفهومة من التّوبيخ . « قالَ رَبِّ انْصُرْنِي » : بإنزال العذاب . « عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ( 30 ) » : بابتداع الفاحشة ، وسنّها فيمن بعدهم . وصفهم بذلك ، مبالغة في استنزال العقاب ، وإشعارا بانّهم أحقّاء بأن يعجّل لهم العذاب . « ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى » : بالبشارة بالولد والنّافلة . « قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ » : قرية سدوم . والإضافة لفظيّة ، لأنّ المعنى على الاستقبال . « إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 31 ) » : تعليل لإهلاكهم . بإصرارهم وتماديهم في ظلمهم ، الَّذي هو الكفر وأنواع المعاصي . « قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً » : اعتراض عليهم ، بأنّ فيها من لم يظلم . أو معارضة للموجب بالمانع ، وهو كون النّبيّ بين أظهرهم . « قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأَهْلَهُ » : تسليم ، لقوله . مع ادّعاء مزيد العلم به ، وأنّهم ما كانوا غافلين عنه . وجواب عنه بتخصيص الأهل بمن عداه . « إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 32 ) » : الباقين في العذاب . أو القرية . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي يزيد الحمّاد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل . فمرّوا بإبراهيم - عليه السّلام - وهم معتمّون ، فسلَّموا عليه . فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة ، فقال : لا يخدم هؤلاء إلَّا أنا
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 280 . 2 - جوامع الجامع / 353 . 3 - الكافي 5 / 546 - 547 ، صدر حديث 6 .