قال : هو الخذف .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : « وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ » قيل : فيه وجوه : أحدهما ، هو أنّهم كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء .
عن ابن عبّاس وروي ذلك عن الرّضا - عليه السّلام - .
وفي جوامع الجامع ( 2 ) : وفي الحديث : من ألقى جلباب الحياء ، فلا غيبة له .
« فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) » : في استقباح ذلك . أو في دعوة النّبوّة ، المفهومة من التّوبيخ .
« قالَ رَبِّ انْصُرْنِي » : بإنزال العذاب .
« عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ( 30 ) » : بابتداع الفاحشة ، وسنّها فيمن بعدهم .
وصفهم بذلك ، مبالغة في استنزال العقاب ، وإشعارا بانّهم أحقّاء بأن يعجّل لهم العذاب .
« ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى » : بالبشارة بالولد والنّافلة .
« قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ » : قرية سدوم . والإضافة لفظيّة ، لأنّ المعنى على الاستقبال .
« إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 31 ) » : تعليل لإهلاكهم . بإصرارهم وتماديهم في ظلمهم ، الَّذي هو الكفر وأنواع المعاصي .
« قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً » : اعتراض عليهم ، بأنّ فيها من لم يظلم . أو معارضة للموجب بالمانع ، وهو كون النّبيّ بين أظهرهم .
« قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأَهْلَهُ » : تسليم ، لقوله . مع ادّعاء مزيد العلم به ، وأنّهم ما كانوا غافلين عنه . وجواب عنه بتخصيص الأهل بمن عداه .
« إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 32 ) » : الباقين في العذاب . أو القرية .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي يزيد الحمّاد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل . فمرّوا بإبراهيم - عليه السّلام - وهم معتمّون ، فسلَّموا عليه . فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة ، فقال : لا يخدم هؤلاء إلَّا أنا
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 280 .
2 - جوامع الجامع / 353 .
3 - الكافي 5 / 546 - 547 ، صدر حديث 6 .