وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخيّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : كانت أمّ إبراهيم وأمّ لوط - عليهما السّلام - سادة ( 2 ) وورقة - وفي نسخة رقيّة - أختين . وهما ابنتان للاحج . وكان اللاحج نبيّا منذرا ، ولم يكن رسولا
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ » : الَّذي يمنعني عن أعدائي .
« الْحَكِيمُ ( 26 ) » : الَّذي لا يأمرني إلَّا بما فيه صلاحي .
روي ( 3 ) : أنّه هاجر من كوثى من سواد الكوفة مع لوط وامرأته سارة ابنة عمّه إلى حرّان ثمّ منها إلى الشّأم . فنزل فلسطين ، ونزل لوط سدوم .
« ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ » : ولدا ونافلة ، حين أيس عن الولادة من عجوز عاقر . ولذلك لم يذكر إسماعيل .
« وجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ » : فكثر منهم الأنبياء .
« والْكِتابَ » : يريد به الجنس ، ليتناول الكتب الأربعة .
« وآتَيْناهُ أَجْرَهُ » : على هجرته إلينا .
« فِي الدُّنْيا » : بإعطاء الولد في غير أوانه ، والذّرّيّة الطَّيّبة ، واستمرار النّبوّة فيهم ، وانتماء أهل الملل إليه ، والثّناء والصّلاة عليه إلى آخر الدّهر .
« وإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 ) » : لفي عداد الكاملين في الصّلاح .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه - ( 4 ) بإسناده إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : اعلموا ( 5 ) يا عباد اللَّه ، أنّ المؤمن من يعمل لثلاث من الثّواب : إمّا الخير ، فإنّ اللَّه يثيبه بعمله في دنياه . قال - سبحانه - لإبراهيم : « وآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ » . فمن عمل للَّه - تعالى - أعطاه أجره في الدّنيا والآخرة وكفاه الهمّ فيهما .
« ولُوطاً » : عطف على « إبراهيم » . أو على ما عطف عليه .
هامش
1 - نفس المصدر 8 / 370 ، ضمن حديث 560 .
2 - المصدر : سارة .
3 - أنوار التنزيل 2 / 208 .
4 - أمالي الطوسي 1 / 25 .
5 - هكذا في ن ، وم . وفي سائر النسخ : اعملوا .