وقرئ ، بالرّفع على أنّه الاسم . والخبر « إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ » : ( 1 ) كان ذلك قول بعضهم . لكن لمّا قيل فيهم ورضى به الباقون ، أسند إلى كلَّهم .
« فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ » ، أي : قذفوه في النّار ، فأنجاه منها . بأن جعلها عليه بردا وسلاما .
« إِنَّ فِي ذلِكَ » : في إنجائه منها .
« لآياتٍ » : هي حفظه من أذى النّار ، وإخمادها مع عظمها في زمان يسير ، وإنشاء روض مكانها .
« لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 24 ) » : لأنّهم المنتفعون بالفحص عنها والتّأمل .
« وقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » :
لتتوادّوا بينكم وتتواصلوا لاجتماعكم على عبادتها .
وثاني مفعولي « اتّخذتم » محذوف . ويجوز أن يكون « مودّة » المفعول الثّاني ، بتقدير مضاف . أو بتأويلها بالمودودة ، أي : اتّخذتم أوثانا سبب المودّة بينكم .
وقرأها نافع وابن عامر وأبو بكر ، منوّنة ناصبة « بينكم » والوجه ما سبق . وابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس ، مرفوعة مضافة . على أنّها خبر مبتدأ محذوف ، أي : هي مودودة . أو سبب [ مودّة بينكم . والجملة صفة « أوثانا » . أو خبر « إنّ » على أنّ « ما » مصدرية ، أو موصولة . والعائد محذوف . وهو المفعول الأوّل . ( 2 )
وقرئت ، مرفوعة منوّنة ومضافة بفتح « بينكم » . كما قرئ : « لقد تقطَّع بينكم » .
وقرئ : « إنّما مودّة ( 3 ) بينكم » . ] ( 4 )
« ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً » ، أي :
يقوم التّناكر والتّلاعن بينكم . أو بينكم وبين الأوثان ، على تغليب المخاطبين . كقوله ( 5 ) :
ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، ( 7 ) عن أبي عمر والزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : والوجه الخامس من
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - ليس في ن .
5 - مريم / 82 .
6 - الكافي 1 / 390 و 391 .
7 - المصدر : « القاسم بن يزيد » ر . تنقيح المقال