« وهُمْ ظالِمُونَ ( 14 ) » : بالكفر .
« فَأَنْجَيْناهُ » ، أي : نوحا .
« وأَصْحابَ السَّفِينَةِ » : ومن أركب معه من أولاده وأتباعه .
قيل ( 1 ) : كانوا ثمانين . وقيل : ثمانية وسبعين . وقيل : عشرة ، نصفهم ذكور ونصفهم إناث .
« وجَعَلْناها » ، أي : السّفينة . أو الحادثة .
« آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 15 ) » : يتّعظون ، ويستدلَّون بها .
« وإِبْراهِيمَ » : عطف على « نوحا » . أو نصب بإضمار « اذكر » ( 2 ) .
وقرئ ، بالرّفع على تقدير : من المرسلين إبراهيم . ( 3 )
« إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهً » : ظرف « لأرسلنا » ، أي : أرسلناه حين كمل عقله وتمّ نظره ، بحيث عرف الحقّ وأمر النّاس به . أو بدل منه بدل الاشتمال ، إن قدّر « باذكر » .
« واتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ » : مما أنتم عليه .
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 16 ) » : الخير والشّرّ ، وتميّزون ما هو خير ممّا هو شرّ . أو كنتم تنظرون في الأمور بنظر العلم ، دون نظر الجهل .
« إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وتَخْلُقُونَ إِفْكاً » : وتكذبون كذبا في تسميتها آلهة ، وادّعاء شفاعتها عند اللَّه . أو تعملونها وتنحتونها للإفك . وهو استدلال على شرارة ما هم عليه ، من حيث أنّه زور وباطل .
وقرئ « تخلقون » من خلق للتّكثير . « وتخلقون » من تخلَّق للتّكلَّف . « وإفكاً » على أنّه مصدر كالكذب . أو نعت بمعنى : ذا إفك ( 4 ) .
« إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً » : دليل ثان على شرارة ذلك ، من حيث أنّه لا يجدي بطائل .
و « رزقا » يحتمل المصدر . بمعنى : لا يستطيعون أن يرزقوكم ، وأن يراد المرزوق .
وتنكيره ، للتّعميم .
« فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ » : كلَّه . فإنّه المالك .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 206 .
2 و 3 و 4 - نفس المصدر والموضع .