« والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ » : الكفر بالإيمان والمعاصي بما يتبعها من الطَّاعات .
« ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 7 ) » : أي : أحسن جزاء أعمالهم .
« ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً » : بإتيانه فعلا ذا حسن . أو كأنّه حسن لفرط حسنه .
و « وصّى » يجري مجرى أمر ، معنى وتصرّفا .
وقيل : ( 1 ) هو بمعنى : قال ، أي : وقلنا له : أحسن بوالديك حسنا .
وقيل ( 2 ) : [ : « حسنا » ] ( 3 ) منتصب بفعل مضمر . على تقدير قول مفسّر للتّوصية ، أي :
قلنا : أولهما . أو : افعل بهما حسنا . وهو أوفق لما بعده . وعليه يحسن الوقف على « بوالديه » .
وقرئ : حسنا . أو إحسانا ( 4 ) .
« وإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » : بإلهيّته . عبّر عن نفيها بنفي العلم بها ، إشعارا بأنّ ما لا يعلم صحّته لا يجوز اتّباعه وإن لم يعلم بطلانه ، فضلا عمّا علم بطلانه .
« فَلا تُطِعْهُما » : في ذلك . فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ولا بدّ من إضمار القول إن لم يضمر قبل .
« إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ » : مرجع من آمن منكم ومن أشرك . ومن برّ بوالديه ومن عقّ .
« فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) » : بالجزاء عليه .
والآية قيل ( 5 ) : نزلت في سعد بن أبي وقّاص وأمّه حمنة . فإنّها لمّا سمعت بإسلامه ، خلفت أن لا تنتقل من الضّحّ ( 6 ) ولا تطعم ولا تشرب حتّى يرتدّ . ولبثت ثلاثة أيّام كذلك .
وكذا الَّتي في لقمان والأحقاف .
وقيل ( 7 ) : نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة المخزوميّ . وذلك أنّه أسلم ، فخاف أهل
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 204 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر 2 / 205 .
6 - الضّحّ : الشّمس ، أو ضوؤها إذا استمكن من الأرض .
7 - مجمع البيان 4 / 273 - 274 .