تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قال : ما أشدّ شركك ! قلت : فأقول . فإن أصبت ، سكتّ . وإن أخطأت ، رددتني عن الخطأ . قال : هذا أهون . قال : قلت فإنّي أزعم أنّ عليّا - عليه السّلام - دابّة الأرض وسكتّ . فقال : أبو جعفر - عليه السّلام - : أراك واللَّه تقول : إنّ عليّا - عليه السّلام - راجع إلينا ( 1 ) ؟ قال : فقلت : قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنه فنسيتها . فقال أبو جعفر - عليه السّلام - أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا ؟ قوله ( 2 ) - عزّ وجلّ - : وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً ونَذِيراً وذلك أنّه لا يبقى أرض ، إلَّا ويؤذّن فيها بشهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه . وأشار بيده إلى آفاق الأرض . وقال - أيضا ( 3 ) - حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، عن الحسن بن عليّ بن مروان ، عن سعد بن عمر ( 4 ) ، عن أبي مروان قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » . قال : فقال لي : لا واللَّه لا تنقضي الدّنيا ولا تذهب ، حتّى يجتمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وعليّ - عليه السّلام - بالثّويّة . ( 5 ) فيلتقيان ، ويبنيان بالثّويّة ( 6 ) مسجدا له اثنا عشر ألف ( 7 ) باب ، يعني : موضعا بالكوفة . وقال عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 8 ) : وأمّا قوله : « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » فإنّ العامّة رووا : أنّه معاد القيامة . وأمّا الخاصّة فإنّهم رووا : أنّه في الرّجعة . « قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى » : وما يستحقّه من الثّواب والنّصر . و « من » منتصب بفعل يفسّره « أعلم » . « ومَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 85 ) » : وما استحقّه من العذاب والإذلال ، يعني :
هامش
1 - في المصدر زيادة وهي : ويقرأ « إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معادك . » 2 - سباء / 28 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - المصدر : سعيد بن عمر . 5 و 6 - المصدر : بالتوبة . 7 - ليس في المصدر . 8 - نفس المصدر والموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 109 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي