قال : ما أشدّ شركك !
قلت : فأقول . فإن أصبت ، سكتّ . وإن أخطأت ، رددتني عن الخطأ .
قال : هذا أهون .
قال : قلت فإنّي أزعم أنّ عليّا - عليه السّلام - دابّة الأرض وسكتّ .
فقال : أبو جعفر - عليه السّلام - : أراك واللَّه تقول : إنّ عليّا - عليه السّلام - راجع إلينا ( 1 ) ؟
قال : فقلت : قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنه فنسيتها .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا ؟
قوله ( 2 ) - عزّ وجلّ - : وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً ونَذِيراً وذلك أنّه لا يبقى أرض ، إلَّا ويؤذّن فيها بشهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه . وأشار بيده إلى آفاق الأرض .
وقال - أيضا ( 3 ) - حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، عن الحسن بن عليّ بن مروان ، عن سعد بن عمر ( 4 ) ، عن أبي مروان قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » .
قال : فقال لي : لا واللَّه لا تنقضي الدّنيا ولا تذهب ، حتّى يجتمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وعليّ - عليه السّلام - بالثّويّة . ( 5 ) فيلتقيان ، ويبنيان بالثّويّة ( 6 ) مسجدا له اثنا عشر ألف ( 7 ) باب ، يعني : موضعا بالكوفة .
وقال عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 8 ) : وأمّا قوله : « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » فإنّ العامّة رووا : أنّه معاد القيامة . وأمّا الخاصّة فإنّهم رووا : أنّه في الرّجعة .
« قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى » : وما يستحقّه من الثّواب والنّصر .
و « من » منتصب بفعل يفسّره « أعلم » .
« ومَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 85 ) » : وما استحقّه من العذاب والإذلال ، يعني :
هامش
1 - في المصدر زيادة وهي : ويقرأ « إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معادك . »
2 - سباء / 28 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : سعيد بن عمر .
5 و 6 - المصدر : بالتوبة .
7 - ليس في المصدر .
8 - نفس المصدر والموضع .