تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
به نفسه والمشركين . وهو تقرير للوعد السّابق . وكذا قوله : « وما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ » ، أي : سيردّك إلى معاد ، كما ألقى إليك الكتاب وما كنت ترجوه . « إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ » : ولكن ألقاه رحمة منه . ويجوز أن يكون استثناء محمولا على المعنى . كأنّه قال : وما ألقى إليك الكتاب إلَّا رحمة . « فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 ) » : بمداراتهم ، والتّحمّل عنهم ، والإجابة إلى طلبهم . « ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ » : عن قراءتها والعمل بها . « بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ » : وقرئ : « يصدّنك » . من أصدّ ( 1 ) . « وادْعُ إِلى رَبِّكَ » : إلى عبادته وتوحيده . « ولا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 ) » : بمساعدتهم . « ولا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ » : هذا وما قبله ، للتّهيج وقطع أطماع المشركين عن مساعدته لهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 2 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : فلا تكونن يا محمد ظهيرا للكافرين . فقال : المخاطبة للنّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - والمعنى للنّاس ( 3 ) : وهو قول الصّادق - عليه السّلام - : إِنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - بإيّاك أعني واسمعي يا جارة . « لا إِلهً إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » : قيل ( 4 ) : إلَّا ذاته . فإنّ ما عداه ممكن هالك في حدّ ذاته معدوم . وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن النّعمان ، عن سيف بن عميرة ، عمّن ذكره ، عن الحارث بن المغيرة النّصريّ ( 6 ) قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » . فقال : ما يقولون فيه ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 203 . 2 - تفسير القمي 2 / 147 . 3 - في المصدر زيادة وهي : وقوله « ولا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ » المخاطبة للنبي والمعنى للناس . 4 - أنوار التنزيل 2 / 203 . 5 - الكافي 1 / 143 ، ح 1 . 6 - النسخ : « النضري » وتنقيح المقال : 1 / 147 ، رقم 2135 .